الصادق المهدي والخذلان التاريخي .. بقلم: د. حامد بشري السيد حامد
خطبة الأئمة لها وقع خاص في نفوس المسلمين وغالباً ما تكون مرآة لخط سياسي ودعائي يتبناه المصلون وحتي أولئك الذين لم تسمح لهم الظروف بحضورها فهي تعتبر من أدوات التوعية والتذكير بما يجب أتباعه في الجانب الروحي والمعيشي وفي كثير من الحالات خاصة في العالم الإسلامي تُستغل خُطب العيدين والجُمع أما لتأيد التبعية والتطبيل للحاكم الظالم أو الدعوة لمجابهة الطغيان ومحاربته والسير في خُطي التغيير وفي هذا أتباع لقول المصطفي ( من رأي منكم منكراً فليغيره بيده ومن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان ) رواه مسلم . وما خطب الأمام الخميني واسهامها في الثورة الإيرانية ببعيدة عن الأذهان . وبالرجوع لطائفة الأنصار نجد انه ليس هنالك موقف ثابت للسيد الأمام الصادق من المنابر الدينية واستغلالها في استنفار مشاعر المسلمين ضد الحكام الفاسدين خلافاً للائمة السابقين ( الامام عبدالرحمن والصديق والهادي ) أضف الي أن الأمام أعطي أنطباعاً بأنه وحده لا شريك له (بحكم وضع اليد علي الأمامة) رغم وجود جسم يعبر عن شئون الانصار أن يُحلل ويُحرم الدعوة من المنابر حسب رغبته الشخصية ، مما أفقده كثيراً من المصداقية .
No comments.
