الصادق المهـدي ومشروعية الاختلاف .. بقلم/ ناصر السيد النور
يعد السيد الإمام الصادق المهدي من بين زعمائنا السياسيين القلائل الذين يمكن أن يختلف معهم اختلافاً خاصاً يقوم على اختلاف مشروع وحواراً يتأسس على الاختيار الديمقراطي في النقاش أي بالمفهوم العام (حوار ديمقراطي)، والديمقراطية هي الخيار السياسي الذي شكل ممارسته وتجربته السياسية الممتدة ووسيلة النظام السياسي الذي انتخب به رئيساً للوزراء مرتين في ظل حكومات ديمقراطية وظل ينافح لعقود لعودتها أو عودته كرئيس وزراء نُزعت شرعية سلطته بقوة سلاح الانقلابات العسكرية. وفي وجوده النشط في الساحة السياسة منذ ستينات القرن الماضي كقطب للسياسة السودانية ومع ما يثيره في الحكم والمعارضة من قضايا إلا انه يصعب وصفه بالرجل المثير للجدل، أو أقل إثارة للجدل ذلك الوصف الذي لازم عادة كثيراً من الشخصيات السياسية السودانية ولكن شخصية الإمام بوزنها التاريخي وثقلها السياسي آراؤه في السياسة والدين والفكر، حافظ متمسكاً وموظفاً لتقاليد مجتمعية مرعية وهو المؤلف والمنظر والمجتهد في الدين والمقتصد في الاقتصاد؛ والمتحدث كثيف التواجد على كافة المنابر داخلياً وخارجياً في موضوعات شائكة وشيقة من يسألونك عن المهدية إلى حرب المياه إلى اسلام الصحوة والوسطية وليس أقلها بالطبع القضايا السياسة السودانية وخلافها من قضايا الدين والدنيا.
لا توجد تعليقات
