الضحية أم الجلّاد !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
لقد بدأ أحد هؤلاء العائدين العزاء والترّحم على الأموات في أيام الإنقاذ (بصورة مقلوبة).. ولا أحد يرفض أو يمنع استمطار الرحمة أو التعزية في الراحلين.. ولكن أن تكون الإشارة معكوسة بتجاهل الأحق بالترّحم بين (الضحية والجلاد) فذلك أمر آخر..! وعلى كل حال وفي هذه المرحلة المبكّرة من وصول الحركات المسلحة (سابقاً) إلى البلاد لا نريد استعداء أي من المكوّنات التي ناهضت الإنقاذ سلماً أو حرباً؛ ولكن مع الإيمان بضرورة المشاركة في السلطة لكل أطياف الشعب وقواه وأفراده من مختلف الأقاليم نقول عسى ألا يكون المحك في مناصرة الثورة هو المطالبة بالكوتات الوزارية والبرلمانية والسيادية ما دامت الفترة الانتقالية محكومة بالوثيقة الدستورية وبمهام محددة لا يتطلب تنفيذها العودة للمحاصصة و(الكجار).. والذي يناضل من اجل الوطن والشعب لا ينبغي أن ينتظر ثواباً أو منصباً أو مالاً على نضاله؛ فالتضحيات الصادقة (تغشى الوغى وتعف عند المغنم)..وهذه تميمة صادقة ننصح بها جميعاً أنفسنا…وبالله عليكم لا تحاولوا أن تعيدوا لنا شخوص الإنقاذ من الشباك بعد أن طردهم الشعب من الباب العريض بدماء غالية من شباب صوّحت أزهار شبيبتهم بأيدى الإنقاذ المُجرمة وقدمها الشهداء قرباناً لهذا الوطن العظيم…!
لا توجد تعليقات
