الطفيليات والآفات السياسية والاجتماعية: الحلقة الثانية والأخيرة .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
قال أرسطو ان أعوان السلطان شر لا بد منه، لكن الفساد جرثومة تنتقل من الكبار الي الصغار لأن الصغار يعرفون الكثير عن عورات الكبار والناس علي دين ملوكهم، فقد أصبحت الرشوة حقا معلوما كالسمسرة يعرف بالاكرامية وخارج نفسك، وفي كل مؤسسة مافيا تتكون من وسطاء من داخل الموسسة ومن خارجها والمصالح الخاصة كالتيس يعرف ان الأنثي الشبقة تحرك ذنبها، وشهداء الذور أمام المحاكم في انتظار الزبائن، وكان وزراء الكيزان بالصبح وزراء وبعد الظهر تجار ولكل وزير شركة تعمل في ظل وزارته، واعترف عبد الحليم المتعافي محافظ الخرطوم بأن لديه بزنس، واتضح من قضية رفعها مواطن ضد احدى وكالات التخديم بالخارج أن الوكالة تخص الأمين العام لشئون السودانيين العاملين بالخارج، والوزراء في أميركا يرشحهم الرئيس ويصادق عليهم الكونقرس بعد استجواب علني أمام وسائل الاعلام يتناول ماضيهم وحاضرهم وما يملكون وما يكتنزون، ويعتذر بعض المرشحين اما أن يكون في ماضيهم ما يشين واما لأنهم لا يستطيعون التضحة بمصالحهم الخاصة والتفرغ للعمل العام، وحتي عهد الكيزان كان ولاء الموظف لوظيفته، ولا يحترم الموظف وظيفته ويتمسك بها الا اذا كانت تحقق له حد الكفاية والحياة الكريمة والأمان من ذل الحاجة والخوف من المستقبل، وكان الحد الأدني للأجور في عهد الاستعمار البريطاني تلت للطعام وتلت للسكن وتلت للترفيه والمصروفات غير المنظورة التزاما بقوانين العمل الدولية والحق في العمل حق طبيعي كالحق في الحياة وكان العلاج والتعليم مجانا، وكانت أسرة الموظف طرفا في العلاقة بين الموظف والدولة بدليل أن عقوبة الفصل من الخدمة تعادل عقوبة الاعدام في القانون الجنائي ولا توقعها الا محكمة ادارية كبرى تتكون من ثلاثة أعضاء من القيادات الادارية وتخضع قراراتها للقضاء الطبيعي بعد استنفاد التظلمات الادارية، ولا تكون العلاقة بين الموظف والدولة علاقة طبيعية الا اذا بنيت علي الأجر والامتيازات مقابل العمل بدون أى اعتبارات سياسية.
abdullah.alsadeg@gmail.com
No comments.
