Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail

العقل الرعوي في الميزان (2/2)

اخر تحديث: 26 مارس, 2025 10:36 صباحًا
Partner.

الصبيان الذين تجاوزت أعمارهم العاشرة في البيئة الرعوية يعاملون كما الرجال، فتوكل إليهم مهام تنوء بحملها ظهور من هم في سنهم من أبناء الحضر، ومن المسؤوليات التي لا تخطر على بال الذين يجهلون تحديات البادية، أن من هو في العاشرة يستأمن على سلامة شقيقاته وخالاته وعماته الجائلات بين الفرقان، تجده يضرب بعصاه على الأرض ويمتشق سلاحه الأبيض ويتقدمهن في ثبات، إلى أن يوصلهن الوجهة المقصودة، ومن المصادر الغذائية الداعمة لنشاط الراعي التي يعتمد عليها اعتماداً أساسياً، اللحوم الطازجة والحليب الدافئ الدافق من ضرع الناقة والبقرة والماعزة، وبنشاطه المستمر وحركته الدؤوبة يتحول الى جسد لمدرب لكمال الأجسام، ومن مآسي دولة السادس والخمسين وظلمها للمجتمعات الرعوية، أن الماشية المصدرة عبر بوابة الخرطوم لمصر والبلدان العربية الأخرى، يسوقها رعاة مشاة من “أم دافوق” و”كبم”، من أقصى جنوب دارفور إلى “المويلح” شمال أم درمان، يسوقون الأبقار مسافة أكثر من ألف كيلو متر سيراً على الأقدام، إثراءً لعمالقة (الاقتصاد الوطني) بالثروة الحيوانية، هؤلاء العمالقة الذين لا يرون فرقاً بين الرعاة وأنعامهم، فيعاملونهم والأنعام على حد سواء، وذات المعاناة يكتوي بنارها رعاة الإبل وهم يكابدون مشاق رحلات قوافلهم المتجهة الى أسواق دولة ليبيا وسوق “أم بابة” بمصر، تصور أن السودان الذي يحظى بثروة جبّارة كهذه، يلازمه الفشل المقيم في أن يوفر والسائل الحديثة لنقل آلاف رؤوس الأبقار والإبل إلى موانئ التصدير، هذه الإبل والأبقار المدرة لتريليونات الدولارات للخزينة العامة، فقطاع الاقتصاد الحيواني يرعاه العقل الرعوي، الذي اصبح مصدراً للسخرية من صفوة المجتمع المتخمة بلحومه واجبانه والبانه.
البيئة الرعوية إنسانها مستقل وغير قابل للابتزاز، ويعتمد كلياً على ثرواته التي هي ملك خالص له لا يشاركه فيها أحد، ومما زاد استقلاليته انقطاع الخدمات الحكومية عنه، فأصبح لا يرى ما يدعو لأن يهاب السلطة أو يخضع لابتزازها، لأن حياته بالكامل لا دخل لمؤسسات الحكم بها، كما قال الناشط الرعوي إدريس محمد سعدان: لم ننتبه لدور الحكومة إلّا بعد هذه الحرب، لقد كنا سائرين في “المرحال” لا شأن لنا بمن أو كيف يحكم السودان، حتى اندلعت الحرب فعلمنا بأننا وأبنائنا وأحفادنا لم نكن أصلاً مدونين بالسجل المدني، ولا شيء يجمعنا بالجوازات إلّا حج البيت بعد أن نيمم وجوهنا شطر مكة المكرمة. إنّ ثورة المهمشين المندلعة في منتصف أبريل أدخلت شريحة سكانية عظيمة، كانت الأكثر تهميشاً من المهمشين أنفسهم إلى مسرح الفعل السياسي، فلك أن تسرح بخيالك لتجرد حساب هذه المجتمعات الواسعة الممتدة عبر حزامي السافانا والصحراء، لتحسب كم من السنين أضاعتها دون أن تحصل على حقوقها من الدولة، وهي الأكثر رفداً للاقتصاد بالثروات الرأسمالية العالمية المنافسة، وأن يكون حظها من الدولة السخرية والاستصغار والإساءة والاستحقار، وحينما أطل الفارس الرعوي على المشهد، كال النخبويون الصفويون الخرطوميون الأوصاف الحاطّة من قدره كإنسان، دون الارتكاز إلى مرجعية أخلاقية أو دينية، ناهيك عن الحملة الشعواء التي شنها منعّمو المركز بحق شرف نساء ورجال البادية.
انعكاسات مخرجات العقل الرعوي طغت على المشهدين السياسي والاقتصادي بشكل أكبر، فبعد دخلت منطقة الشرق الأوسط الحرب، اكتشف أهل البداوة في جزيرة العرب أن هنالك رهط لهم ذوو بأس شديد، انداح حمضهم النووي بين سكان القارة الأم مهد الإنسان الأول، فانتج مزيجا أتى بطفرة وراثية حيّرت علماء الجينيوم والأنثربولوجيا ، فاستنجدوا بهم حين حمي الوطيس ووجدوهم على قدر (الحزم) والعزم، فكانوا المعادل الوازن في الحرب المهددة لمركزية الأمة، لم يقف المردود الفاعل للقيمة البشرية لرعاة أفريقيا عند المدافعة عن المركزية، بل ذاع صيتهم في الأوساط الأوروبية فكانوا خير يد يعتمد عليها في وقف المد البشري المهاجر كأمواج البحر للقارة العجوز، إنّ ظاهرة طغيان أثر المكونات الرعوية ودورها المشهود على الساحتين العربية والأفريقية، يفرض على المهتمين ومراكز البحوث البت في وضع الدراسات الرافعة من شأن الوضعيتين الاقتصادية والسياسية، لهذه الكيانات السكانية ذات الإرث الواحد والمساهمة بنصيب الأسد، في اقتصاديات البلدان التي يغطيها الحزامان الصحراوي والمطري (السافانا). إنّ الولايات المتحدة الأمريكية أسسها رعاة البقر، والحضارات الإنسانية كصيرورة تاريخية دائماً يبنيها الرجال الأقوياء، القادرين على إحداث الاختراق التاريخي، فالتناول الناقد للعقل الرعوي من منظور الانحياز الديموغرافي يجافي الحق ويعادي الحقيقة.

إسماعيل عبد الله
ismeel1@hotmail.com

 

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

News

قوات “الدعم السريع” تنفي استهداف مستشفى في كردفان

Tariq Al-Zul
News

تصاعد الأحداث بشمال كردفان والوالي يعلن الطوارئ

Tariq Al-Zul
Unclassified publications

وزير الأوقاف والأدب مع الذات الإلهية !! .. بقلم: حيدر أحمد خير الله

Haider Ahmad Khairlah
Uncategorized

حرب المياه: كيف يُعاد تفكيك السودان بصمت؟

Dr. Walid Adam Madbo
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss