العَدالة والقانون والتفكيك وما بينهما !! .. بقلم: بَلَّه البَكْرِي
” ليس ما يقول لي محامي بإمكاني فعله هو ما أفعله؛ وإنما أفعل ما ينبغي عًليَّ فعله مدفوعاً بالإنسانية والمنطق والعدالة ”
نأني للقانون وضرورة احترامه والتي لا خلاف عليها؛ وهل صحيح إنّه لا توجد سوابق (قانونية) تبرر ما تفعله لجنة التفكيك في السودان؟ هل نحن نتحدث هنا عن القوانين السودانية التي صاغها وأجازها(الكيزان) في مخالفات صريحة، أحيانا، للدستور (والذي هو القانون الأساسي) القائم وقتها أم نتحدث عن القواعد القانونية بصفة مطلقة. فاذا كان الحديث عن السودان فالمنظومة العدلية كلها لا تزال في حاجة لتنظيفها من ما علق بها من الفساد والخراب. لماذا لا ننظر لبقية دول العالم التي تمر أو مرت بظروف مشابهة ونقيس على ذلك. وهل قوانين (المصادرة المدنية) لا تعمل الا بعد المحاكمات في هذه الدول؟ فحتى في الدول التي نمت وتطورت فيها القوانين بدرجة كبيرة هناك ما يعرف بقوانين المصادرة المدنية (Civil Forfeiture Laws) كما هو الحال في أمريكا وكندا واستراليا والمملكة المتحدة وغيرها فلماذا لا يكون لنا ما يماثلها تعلية لقيم العدالة والقسط؟ السؤال مطروح ليس بصفة تقريرية وإنما للتفكر في أنجع الطريق لإرجاع المال والأصول المسروقة للشعب وإحقاق الحق الذي طال أمده. فما حدث في هذا البلد الطيب بسبب الكيزان وإجرامهم لا مثيل له في الدنيا ولذلك يتطلب الأمر إجراءات سريعة (فوق العادة ربما) لإقامة العدالة وإحقاق الحق.
(1) “It is not what a lawyer tells me I may do; but what humanity, reason, and justice tell me I ought to do.”\
لا توجد تعليقات
