الفقد الجلل.. البروفسير ابراهيم حسن عبد الجليل فى الفردوس الاعلى .. بقلم: الطيب السلاوي
نبكيك يا ابراهيم مع الاخ الكريم دكتور محمد احمد وآل عبد الجليل وآل القدال جميع..ونشارك الاخت المكلومة رجاء احزانها والامها الدفينة و تختلط دموعها بما يفيض انهارا من مدامع الابنة سارّه ومدامع كل من عرف الفقيدعبرالسنين..مؤمنين بقضاء الله وقدره.. لا طلبا لخلود لك فى هذه الدنيا الفانيه..فلن تدوم الارض او يبقى السماء ولكن لأن صفحة فخارمن العطاء المتميز والبذل والاخاء الصادق راحت وانطوت برحيلك الآ انها تظل باقية بين الاحياء صورة وذكرى كلما تذاكرالناس الانسانية فى اسمى معانيها.. فقد فاضت فى خلاياك مترعة ..عرفك من مارسوك فى خضم الحياة الزاخرانقى الناس صدرا واكثرهم خروجا عن نفسك ووهبها للآخرين.يكفيك انك كنت معلّما طافت بذكرك الركبان ومعلَّما شامخا فى كل مواقع العلوم والمعارف التى كان لك فيها الوفير من البصمات والآثار الباقيات فى اغوار الابديه وابعاد اللانهائيه تأكيدا لمقولة العالم التربوى الامريكى هنرى آدامز “تيتشرز افّيكت اِتيرنيتى..انفينيتى آند بيوند” ومابعدهما و بفضل عطائك وعطاء رفاقك – سودانيين واجانب – ايّام عزها – تالّقت كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعيه وصارت حلم كل متقدم للالتحاق بجامعة الخرطوم– حملتم الامانة وهى عبء فادح.. لا كلّيتو ولا ملّيتو..قُدْتُم شبابها واثريتم منهم الانفس والعقول واعددتم لأهل السودان اجيالا ساروا بنورعلومكم وتوجيهاتكم الى المعالى وكان اهل السودان ينتظرون منهم الكثير- لولا ارادة الله الغالبه والمقدّروالمكتوب اللى لا بد يكون-حينما تبدت ليالى الجهل والجهالة لتحجب عن الاسوياء منهم معالم الطريق السوى ليردوا لأهليهم ولأهل السودان بعضا من دين مستحق .. لولا عجز القادرين على التمام وتقلبات الزمان ونوازع الشر فى نفوس من حملوا الغريب من الافكار المستورده.. لَتحقق للسودان ما اردتم له ان يكون عليه . رُدت دنيا السياسة لمّا جاءك الاستوزار يسعى ولم تكن مسترزقا منه ولا طالبا له او ساعيا عبره لمغانم دنيويه فكانت آثارك وبصماتك رغم قِصربقائك فى دهاليزها لا تخطئها العيون فقد كنت املا مشرقا وقدوة حسنة لمن تولوا القيادة والريادة من رفاقك المستوزّرين من اكْفأ ابناء السودان.. وبقيت ترسم لوزارة التجارة منهاجا يُهتدى به على مرالازمان الى ان ذوت عهود الشفافية والبصيرة الثاقبه وكان ما كان..
No comments.
