القبلية ومهدداتها للنسيج الإجتماعي وروابطه (-22) .. بقلم: الشيخ/أحمد التجاني أحمد البدوي
ان إحقاق الحق وإعمال المسئولية في كل شيء من أهم مقومات الحياة السعيدة والعيشة الهنية التي ينشدها كل إنسان على هذه البسيطة لأنه بإحقاق الحق وإعمال المسئولية تزول الأنانية وحب الذات ويحل محلها الإيثار وحب الخير للغير فلا قوي الا بالحق ولا ضعيف الا بالعدل ولا أفضلية الا بالتقوى فينتج عن ذلك المجتمع المتماسك المتعاون على البر والتقوى كالجسد الواحد وكالبنيان يشد بعضه بعضاً وهذا غاية ما يقصده الدين وتهدف اليه التكاليف وهو إقامة ذلك المجتمع المثالي الذي يجد فيه كل إنسان نفسه وقيمته مهما كان شكله أولونه أو عرقه ولأن نحقق ذلك يجب أن نحقق ذاتنا في الحس والمعنى ولأن نحمي كرامتنا ولأن نحافظ على وحدتنا ولأن ننقذ سفينتنا ونرسو بها الى بر الأمان يجب أن نفتح أعيننا ونقرأ ما حولنا من أحداث ونأخذ منها العبر والعاقل من إتعظ بغيره يجب أن نعالج العلل ونسد الخلل يجب أن ننبذ كل ما يؤدي الى فرقتنا وزرع الفتن بيننا والذئب يأكل من الغنم القاصية فالخير كل الخير في الوحدة والشر كل الشر في الفرقة ولننتبه والحذر كل الحذر من التحركات والهمسات التي نسمعها هنا وهناك ومعظم النار من مستصغر الشرر ونقول للدولة ان جمع السلاح من الأهمية بمكان ولكن وحده لا يكفي لا بد من معالجة تفشي القبلية والحد من انتشارها والذي يجب أن يكون عمل الدولة وشغلها الشاغل وترفع الصوت عالياً لمعالجة هذا السلوك وتوجيه أجهزة الإعلام لتناول هذا الأمر الخطير ولتبدأ بنفسها لأنها هي المتسبب في كثير مما يحدث وإبعاد كل ما يذكر أو يشير أو يشجع على القبلية ولا ننسى أن الحكومة قد جعلت حتى في العاصمة لكل قبيلة عمودية وإتحادات وروابط تسمى بالقبيلة حتى المركبات العامة لم تسلم من الإشارة للقبيلة وهذا يجب أن تعالجه شرطة المرور فأن لم نفعل ذلك فالخطورة قادمة إن لم يكن اليوم فغداً ولابد من الشروع في علاجها ولابد للقبائل أن تتعامل فيما بينها ومع الدولة لجمع السلاح بالتبليغ عن المجرمين والمتفلتين لأنهم المتسببون في كثير من تلك المشاكل المدمرة إفعلوا ذلك وشاعركم يقول:
لا توجد تعليقات
