هل كان إدوارد عطية مديرا لمكتب (الاستخبارات) في الإدارة البريطانية للسودان؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا
والسبب في طرح هذا السؤال هو أنك تجد في كثير من الكتابات السودانية في التاريخ والاجتماع والمذكرات وغيرها اسم إدوارد عطية، حيثما ورد، مقرونا بوصفه مديراً لمكتب المخابرات أو الاستخبارات في العهد الإنجليزي.
نشر إدوارد عطية عددا من الكتب والروايات باللغة الإنجليزية فهو روائي موهوب، من بين هذه رواية (الطليعي الأسود) وهي رواية سودانية كاملة الدسم ورائدة في فن الرواية العربية الحديثة ولا أدري سبب التجاهل التي قوبلت به هذه الرواية من قبل المثقفين وأساتذة الأدب الإنجليزي والنقاد والمترجمين السودانيين والعرب. وانا افرغ من قراءة الترجمة العربية لهذه الرواية هذا الاسبوع دار بخلدي السؤال التالي: ترى كم من الكتّاب الموهوبين سيء الحظ، أمثال عطية، الذين لم تصب أعمالهم شهرة؟
فبدأ في التفكير في إعادة علاقته بمجتمعه الشرقي الذي تنكّر له في البداية، الأمر الذي جعله يفكّر في الاستقالة عن خدمة الحكومة البريطانيّة. وقد استقال بالفعل عقب انتهاء الحرب العالميّة الثانية في منتصف الأربعينات وعاد إلى لندن وظل يدافع عن قضايا الشعوب المستضعفة والقضايا العربية وعمل سكرتيرا للجامعة العربية بلندن. توفي في لندن سنة 1964.
abusara21@gmail.com
No comments.
