القليل من الحكمة لو سمحتم يا قادة: منشورات حزب الحكمة .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
يقول المثل: “الذي يفشل أن يخطّط فهو يخطّط ليفشل. لا شكّ أنّ اللحظة الثورية مُسكرة ونشوتها تسري في عروق أبناء وبنات الشعوب السودانية. ومع الانتشاء يغلب الانفعال والاندفاع، ولكن ذلك يتبعه التفكير الانفعالي ويعوزه التفكير التأملي، مثل التفكير الاستراتيجي، حيث تكمن الحلول.
ماذا سيفعلون إذا استقال المجلس العسكري اليوم وسلّمهم الحكم؟ فمن أين سيملئون خزانة الدولة الفارغة؟ وكيف سيوفرون معاش الناس؟ وكيف سيتعاملون مع المليشيات والحركات المسلحة؟
ولنا أن نسأل: هل الجهات العسكرية والأمنية ليست جزءاً من مؤسسات الدولة؟ وهل جنودها ليسوا من الشعب؟ وكيف يطالبهم الناس أن ينحازوا لأهليهم ثمّ يعتبرونهم عضواً غريباً عنهم؟ ألا يمكن للعسكر أن يفعلوا بالشعب، إن لم تكن في ضمائر جنوده صحوة، كما فعل بشار الأسد في شعبه؟
إنّ ترتيب الأولويات أهم من المطالبة بنوع الحكم، والأولويات الآن هي استتباب الأمن، وتحقيق السلام ومعالجة الاقتصاد، أمّا مسائل الحكم، وتفكيك الدولة العميقة، ومحاكمة المجرمين فمن أولويات المرحلة المتوسطة. ولذلك تحديد وترتيب الأولويات هو ما سيحدّد المؤسسة الأفضل لتنفيذها.
لا توجد تعليقات
