الكتابة في زمن الإنترنت .. بقلم: صلاح شعيب
والمؤكد أنه مهما ضعفت صياغة الجملة، أو حذاقتها، أو وهنت مصداقية المعلومة، أو ذبحت قواعد اللغة ليلا، ونهارا، إلا أن جدار السنسرة قد انكسر بصورة أفظع مما حدث لجدار برلين. وبالتالي صرنا نقرأ، ونسمع، ونتجادل، حول المسكوت عنه. فالتجديف حول الدين، وفي نصوصه، ما عاد يعد اقترابا من التابو. والمعايير الإنسانية كافة ما عادت مقدسة. كل شئ، بسبب سلطة الانترنت، غدا محل حوار جديد بلا خوف، أو خجل، أو خور عزيمة. فتفكيك المفاهيم، والأساطير، والأيديولوجيات الاصولية، والرموز الراسخة، والمكرسة، وإعادة تركيبها وفق معارف ناشئة، هو ما يفهم من مغزى جدل الإنترنت الهادي، والصاخب معاً. أما نواميس السيادة الوطنية التي تقهر الشعوب فما برحت بتأثير الإنترنت تتضعضع بينما صار روح حراسها عند الحلقوم. يرغون، ويزبدون، ويتحايلون، ويخذلون، ولكنهم لن يستردوا قدرتهم المطلقة السالفة في خدمة فضاء الإكليروس.
No comments.
