الكتابة موقف !* .. بقلم: فضيلي جمّاع
============================
وتساءلت الليلة: ماذا يعني أن نختار ضياع العمر في المنافي وفي اليد قلم؟
ليس غريبا أن تنال غورديمير إذن جائزة نوبل للآداب تقديرا لكتاباتها الشجاعة التي وصف مانديلا صاحبتها بأنها «سفيرة الضمير الإنساني» !
إختار محمود درويش، طريقاً وعراً، لأن الطريق الوسط في فلسطين غير متاح، وخاصة لشاعر تقول موهبته منذ نعومة أظفاره أنه ولد ليكون صوتاً للقضية وضميرها. كانت أشعاره منذ (بين ريتا وعيوني بندقية)، مروراً بـ«بيروت..بيروت» و«تلك صورتها وهذا انتحار العاشق» وانتهاء بـ «لماذا تركت الحصان وحيدا؟» كانت أشعاره تدخل أروقة الكنيست وأضابير أجهزة الموساد دون إذن. وكان درويش يدفع نظير المنفى والحب القاسي لبلد مغتصب وشعب مخيمات- كان يدفع عافيته.. لكنه اختار الموقف. كتب يقول:
يا أدباء السودان وأديباته: بقي من المشوار أقله، فلا تنحنوا للعاصفة!
فضيلي جمّاع
لا توجد تعليقات
