المؤتمر الوطني يلحق بالاتحاد الاشتراكي في مزبلة التاريخ .. بقلم: صلاح شعيب
الحقيقة أنه لا بد أن تكون سقوف المطالبة بالتخلص من تركة الثلاثين عاما عالية، وإلا نكون قد تهاونا في إعادة هيكلة الدولة، والتي هي الخطوة الأساسية لترسيخ الديمقراطية. فوجود فلول المؤتمر الوطني المندسين في جهاز الأمن، والقوات المسلحة، والدعم السريع، يمثل خطرا على البلاد، وينبغي ألا تأخذنا رأفة في التعامل معهم نكالاً لما اقترفوه من اغتيالات، وتعذيب، وحرق قرى، وقصف مدنيين بالانتنوف. بل يجب أن يُسرح هذا الجيش الجرار الذي كان يستحوذ على ثمانين من المئة من الميزانية ما دام حل المؤتمر المؤتمر الوطني يعني ضمنيا التخلص من كوادره التي نثرها في جهاز الدولة، وليس فقط دوره. ومن ناحية أخرى فإن المؤتمر الوطني لم يكن حزبا فحسب، وإنما كذلك دولة في داخل دولة. وبهذا المستوى ننتظر أن يسهم القرار الجديد في منح الصلاحيات كافة للوزراء لاستئصال المعينين سياسيا في الخدمة المدنية، خصوصا في وزارة الخارجية التي تضم مئات من السفراء المؤدلجين، والدبلوماسيين الذين جاءوا للوزارة بخلفية التعيين السياسي الإسلاموي.
لا توجد تعليقات
