المركز القومي للبحوث: متى مزاري؟ .. بقلم: د. مرتضى الغالي
قد تختلط في ذهني مهام هذا المركز الموقّر، ولكني أبحث عن إهتمام صناعة القرار بمخرجاته؛ ليس في هذا (الزمن الأغبر) فحسب، بل منذ إنشاء هذا المعهد العلمي الرزين التي يمتلئ رأسه بالحكمة ولا تقوى رجلاه على المسير! في يقيني أن هذا المركز هو آخر ما يمكن أن يطوف ببال الحكومة والوزراء وصنّاع القرار في كل قطاعات ومؤسسات الدولة وجميع أرجاء الوطن! ويبدو أنه مكان يتم فيه (ركن) بعض المغضوب عليهم ليترأسوا الوزارة التي يتبع لها، وربما لا أحد يعلم شيئاً عن الجهة التي يتبع لها! ولكن هل يتذكّره أحد عندما يتم توزيع أنصبة الموازنة العامة؟ الله أعلم بأن الميزانية العامة حتى في غير هذه الأيام الحالكة تلقي بالاً (لحكاية أو بناية) إسمها المركز القومي للبحوث؟! إنما قد يرى الحاكمون وغيرهم أنه يكفي أن يكون هناك مركز بهذا الإسم وبذلك تكتمل (أبهة الدولة)! وربما يكون هذا المركز بهذا الفهم من النُصب التي تقام من أجل (المنظرة) وليس لأداء وظيفة معلومة.. لتبقى مثلها مثل أبنية الزينة التي يطلق على مثلها توصيف (الأفيال البيضاء)! هل هذا هو نصيب العلم والبحوث والمرابطة في المختبرات العلمية بعيداً عن الأضواء والدوايين اللامعة ذات الأثاث والرياش والطنافس التي تضم بين جنباتها (الفارغين) ممن سلطهم الله على العباد وعلى المال العام! فيأتي الخبراء والعلماء والباحثون للمركز من أجل تفتيق الأذهان عن بحث جديد، أو تقصي علة، أو استشراف أمل، أو فتح طريق جديد بمسبار العلم والمعرفة، وياتي أولئك إلي مكاتبهم الفخيمة (يا رزاق يا كريم) للبحث عن كيفية يؤكل بها ما تبقى من (كتف المال العام)؟!
No comments.
