المسيرة المتعثرة نحو بناء الدولة السودانية (2-8) .. بقلم/ كموكى شالوكا (إدريس النور شالو)
قرّر الاستعمار الانجليزى الخروج و إخلاء السودان طوعاً، لكنه خلّف عند خروجه استقلالاً زائفاً كان عبارة عن إستبدال إستعمار خارجى بإستعمار داخلى تسنم فيه أمر البلاد نخبة انتهازية وعنصرية اكثر سوءاً من الاستعمار الخارجى، هى التى قامت بتأسيس المركزية الإسلاموعروبية والتى تشكلت بصورة رئيسية من حقل الثقافة العربية الاسلامية.
من وجهة النظر القانونية ، فإن قرار إعلان الإستقلال من داخل البرلمان فعل غير دستورى بسبب خروجه و مخالفته لأطر و بنود الإتفاق الانجليزى المصرى ، فبرلمان الحكم الذاتى لم ينتخب لممارسة حق تقرير المصير نيابة عن الشعب و إنما ليصدر التشريعات و الاشراف على الحكم خلال فترة الحكم الذاتى ، فالجمعية التأسيسية هى من كانت ستقرر المصير أما بالإتحاد مع مصر أو الاستقلال التام عن الحكم الثنائى، فإستقلال السودان فعل تم بالخداع نقض المواثيق ويؤكّد ما وثّقه مولانا/ أبيل أليير فى كتابه Too many agreements dishonored.
لا توجد تعليقات
