Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Uncategorized

المياه والسياسة وإدارة الأزمة

اخر تحديث: 31 مارس, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

وجه الحقيقة
Ibrahim Shaqlawi

تحتفل الأمم المتحدة في 22 مارس من كل عام، باليوم العالمي للمياه، كتذكير مهم لقدرة الدول على إدارة مواردها في زمن التحولات الكبرى. غير أننا في الحالة السودانية، يجب أن نحتفي بهذا اليوم باعتباره صميم معركة البقاء وإعادة بناء الدولة. فإدارة الموارد المائية تعكس كفاءة الحوكمة، بجانب أنها تعد حدّ فاصل بين الاستقرار التنموي والتشظي السياسي والإداري في التعامل مع هذا الشريان الحيوي للإنسان والدولة.

تبدو المفارقة السودانية مؤلمة: موارد مائية تُقدّر بنحو 85 مليار متر مكعب سنويًا، يغذيها نهر النيل، إلى جانب مخزون جوفي يقارب 30 مليار متر مكعب، تقابلها هشاشة في الإدارة وتآكل في البنية الاستراتيجية المائية.

ومع تجاوز عدد السكان 48 مليون نسمة، ونمو متسارع يفوق 2.5% سنويًا، تتعاظم الضغوط على هذه الموارد، لتتحول الوفرة النظرية إلى عجز عملي يكاد ينظره حتي المواطن البسيط. هنا يتبدل السؤال من “كم نملك؟” إلى “كيف نُدير؟”، ومن “أين المورد؟” إلى “أين الدولة؟”.

يستهلك قطاع الزراعة وحده نحو 80% من إجمالي المياه، في ظل أنماط ري تقليدية تعكس اختلالًا تاريخيًا في إدارة الطلب، أكثر من كونه نقصًا في العرض. وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة الحصول على مياه الشرب الآمنة 65% في المدن، وتنخفض إلى أقل من 40% في الأرياف، ما يكشف عن فجوة مائية، تُترجم يوميًا إلى أعباء اجتماعية وتنموية، تتحمل النساء والفتيات نصيبها الأكبر في صمتٍ يختلط فيه التعب بضعف الإدارة. إن هذا التفاوت لا يعكس فقط قصور الخدمات، بل يعيد إنتاج علاقات القوة والاستقرار داخل المجتمع، حيث يصبح الوصول إلى الماء امتيازًا لا حقًا.

في سياق ما بعد الحرب، برزت إدارة المياه كأحد أعمدة إعادة بناء الدولة، كما ألمح خطاب التكليف لرئيس الوزراء كامل إدريس الذي أكد حينها الانحياز للتنمية، إذ لا يمكن تصور تعافٍ اقتصادي أو استقرار اجتماعي دون بنية مائية فعالة. فالماء يرتبط بالصحة العامة، والأمن الغذائي، والطاقة، بل ويتحول إلى عامل مهم في خفض النزاعات المحلية والصراعات وعودة النازحين. غير أن هذا الإدراك، رغم حضوره في خطاب الحكومة، لم يتحول بعد إلى سياسات واستراتيجية متكاملة لإدارة الموارد المائية تُعيد ترتيب الأولويات وتبني مؤسسات قادرة على الأداء.

تتعمق الأزمة مع التحديات البيئية، حيث يشير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن السودان من بين الدول الأكثر تأثرًا بتغير المناخ، مع تناقص معدلات الأمطار وتزايد الظواهر المتطرفة. هذا التحول المناخي لا يضيف فقط ضغطًا على الموارد، بل يكشف هشاشة البنية التحتية، ويُعرّي غياب التخطيط التنموي. ومع استمرار الاعتماد على المياه الجوفية، تتآكل احتياطيات المستقبل، وكأن البلاد تستهلك مورد مستقبلي في الحاضر.

إقليميًا، تتجلى أبعاد الأزمة في تعقيدات حوض النيل، حيث تمضي إثيوبيا في إعادة تعريف موقعها المائي عبر سياسات ممتدة ومشروعات كبرى، في مقدمتها سد النهضة، وثلاث سدود أعلن عنها مؤخرا بذلك تعيد تشكيل معادلات التدفق والسيطرة. وفي ظل تعثر التفاوض وضعف التنسيق، يجد السودان نفسه في موقع ملتبس، يتأرجح بين الجغرافيا التي تمنحه الفرصة، والسياسة التي تُضعف قدرته على استثمارها. إن غياب رؤية وطنية متماسكة لإدارة هذا الملف، لا يقل خطورة عن التحديات المرتبطة به.

المقارنة مع التجارب الإقليمية تكشف الفجوة بوضوح؛ فحين تطلق إثيوبيا سياسة مائية وطاقة تمتد لعشرين عامًا، قائمة على الشراكة والحوكمة، فإنها تعيد صياغة علاقتها بالدولة والمجتمع والسوق. في المقابل، يظل السودان أسير مقاربات جزئية معقدة ، دون أن تُعالج جذور الأزمة.

إن جوهر الأزمة السودانية في ملف المياه لا يكمن في الندرة، بل في إدارة الندرة داخل منظومة وفرة. هي أزمة عقل إداري قبل أن تكون أزمة مورد، وأزمة رؤية قبل أن تكون أزمة إمكانات. ومن هنا، فإن الخروج من هذا المأزق يقتضي الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة المورد، عبر استراتيجية وطنية شاملة تقوم على إعادة تأهيل البنية التحتية، ورفع كفاءة الاستخدام، وإصلاح الحوكمة، ودمج الاعتبارات المناخية، وتوسيع دائرة المشاركة.

المياه في هذا السياق، تعد مدخل لإعادة تعريف الدولة . فالدولة التي تُحسن إدارة مياهها، تُحسن إدارة مواردها، وتُحسن قراءة مستقبلها. أما التي تُهدر ماءها، فإنها على نحو ما، تُهدر فرصتها في البقاء. وهكذا يصبح السؤال الحقيقي: هل يستطيع السودان أن يحوّل الماء من عبء يُدار إلى قوة تُدار بها الدولة ؟ ذلك هو التحدي، وتلك هي وجه_الحقيقة.
دمتم بخير وعافية.
الأحد 29 مارس 2026 م

Shglawi55@gmail.com

Clerk
Ibrahim Shaqlawi

Ibrahim Shaqlawi

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Uncategorized

اقتصاد اللامساواة: حين يتحول الفقر من ظاهرة إلى نظام

Abdul al-Qa ' id al-Ra ' id ' id
Uncategorized

من المتمة إلى الجنينة.. كيف برر الوليد مادبو الإبادة من عهد التعايشي إلى زمن الجنجويد!

عبدالغني بريش فيوف
Uncategorized

«مزن النيل» ووجعة شباب السودان

د. الشفيع خضر سعيد
Uncategorized

التعليم في السودان بعد حرب أبريل 2023: جيل معلق بين الحرب والمستقبل

دكتور محمد عبدالله
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss