الولد الذي جعلنا لا ندفع نقوداً … بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
لا أعرف إن كان هناك من نوه بالابن الذي قاد الشرطة إلى الشبكة الإرهابية التي اختطفته. فبعد مساومة من الأب اتفقت الشبكة على تسليمه الابن (الموصوف في الصحيفة ب"الطفل") لقاء 150 ألف جنيه يضعها في مقابر بري مرصوداً بالشرطة. وعاد الأب إلى البيت ليجد ابنه وقد "اختلس" فاتورة مياه من منزل الخاطفين قادت الشرطة إليهم. فوجدتهم و"كمية من الأسلحة والذخائر المتطورة وعدد من الشارت والبزات العسكرية وكاميرات تصوير حديثة واسطوانات مدمجة منها أفلام فاضحة". يخرج علينا هذا الصبي الناضج حاضر البديهة الشديد اللضيض من ضوضاء انفلات جأش القيادة في السودان قاطبة وعثراتها الكبرى. ولم أقرأ لخالد فتحي ، محرر الجريمة المميز بهذه الجريدة، إشارة إلى مكر هذا الابن المعجزة أو إشادة. لم ترع لا الشرطة ولا وزارة التربية ولا مدرسة الصبي مناسبة تربوية تقدم فيها هذا الابن الشجاع الدبير إلى جيله والسودانيين عامة. وتعريف الشجاعة هي رباطة الجاش في موقف الخوف.
No comments.
