اَلْسُّوْدَاْنُ بَيْنَ اْسْتِعْمَاْرِ اَلْدَّاْئِنِيْنْ وَهُرُوْبْ اَلْمُتَأَسْلِمِيْنْ ..! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن
وفقاً لـ(سونا) كَشَفَ البشير عن (خروج) الدولة من النشاط التجاري و(إفساح) المجال للقطاع الخاص، مُوضحاً أنَّها رغبته منذ اليوم التاسع لاستحواذه على السُلطة، مع تأكيداته بعدم التراجُع عن زيادة الأسعار الأخيرة تبعاً لما أسماه (سياسة التحرير). وفي سياقٍ غير بعيد، (طَالَبَ) وزيرُ المعادن بعدم (رَهْنْ) بيع الذهب السوداني لمُشترٍ واحد، كاشفاً عن (اتجاههم) لإدخال مُشترين آخرين للذهب بجانب بنك السودان المركزي. وهذا (إقرارٌ) واضح بسيطرة الجماعة الحاكمة على النشاط التجاري للسودان، ونقول (جماعة) لغياب الدولة بمفهومها الأصيل عن سودان اليوم! ويقودنا هذا الإقرار لتساؤُلين هامَّين، أوَّلهما ما الذي (طَبَّقه) المُتأسلمون منذ بدايات التسعينات باسم (التحرير الاقتصادي)، طالما كانوا مُسيطرين على النشاط التجاري للبلاد؟! وثانيهما، هل ما تمَّ تطبيقه في السودان (يتماشى) مع ما أقرَّه صندوق النقد والبنك الدَوْلِيَيْنْ وطَبَّقته الدول (المُحترمة)؟
No comments.
