اﻻقصاء .. واﻻقصاء المضاد .. بقلم: احمد مجذوب البشير
نحن اﻻن في حاله غبن واحتقان كبيرين…وازمه وطن يتداعي من بين ايدينا ..نحتاج ﻻن نجمع ﻻنفرق..نتوحد ﻻنتباعد..نتوادد ﻻنتباغض..نسعي ونلتمس الحكمة في مظانها وحواضنها..ﻻنقصي احدا مهما كان. حتي اﻻسﻻميين لهم دور وسهم..ويسئ المرء ويؤسفه حالة التهافت والهرولة والهذيان ﻻدانة كل اﻻسﻻميين ووضعهم علي صعيد واحد وبوتقة واحدة..فاﻻسﻻميين كيان اجتماعي يحتوي الصالح والطالح..ويظهر دائما الطالح ويبرز للناس لجراءته علي الحق وعدم وضعه ﻻي اعتبارات دينيه او اخﻻقية اوقيمية وظل هذا هو الديدن قديما في تاريخنا وحديثا في واقعنا..وللاسف فقد ظل الذين يتصدون ﻻمارة الناس بأسم اﻻسﻻم قديما وحديثا.ظلوا دائما خصما علي الدين وقيمه وفضائله وتترك افعالهم بثورا ودماملا وجروحا غائرة في التجربة اﻻسﻻمية يصعب اﻻعتذار لها وتبريرها..وماقضية التحكيم في صفين اﻻ مثاﻻ وما افضت اليه من كوارث واثار سالبة في تاريخ المسلمين السياسي نعيش تداعياته الي يوم الناس هذا.وكذلك مأساة واقعة كربﻻء وافرازاتها وما تبعها من انحرافات اثرت في مجمل التجربة الحضارية اﻻسﻻمية ..اذن نعود ونقول ان مشارب اﻻسﻻميين شتي ومعارفهم عديدة..فﻻيعقل ان يؤخذ الكل بجريرة الجزء..قل لي بربك الم يكن داؤود يحي بوﻻد من ابرز قيادات اﻻسﻻميين في جامعة الخرطوم..حتي انه تسنم رئاسة اتحاد طﻻب الجامعة فما الذي جعله يحمل السﻻح في مواجهة نظام يمثل مشروعه السياسي وحلمه العقدي وبذل غاية جهده لتسنمه السلطة . وكذلك دكتور خليل ابراهيم القيادي وامير المجاهدين والوزير..الم يفعل نفس الفعل،؟ وكذلك قادة حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم وسليمان صندل..كانوا من عتاة اﻻسﻻميين واختلفوا مع بعض الحاكميين في نهجهم وادارتهم..وقد عبروا عن غضبتهم بأسلوب المواجهة بالسنان..وقد وجدوا الترحيب واﻻحتفاء من خصومهم التاريخيين واعتبروهم اضافه للنضال الوطني ، والمفارقة تأتي عندما يتبني اسﻻمي آخر..نفس الخط الناقد للتجربة ..ولكنه اتخذ وسائل اخري للتعبير..هنا تختلف ردة الفعل واﻻستجابة..فيحل التشكيك محل الترحيب .وتبدأ حمله تفتيشيه تنقب في السرائر والنوايا والمرامي..ويحل التوجس والتربص محل اليقين والمشاركة .وكأن معيار الصدق ان تخرج شاهرا سﻻحك..حتي يستقر يقينهم بأخﻻصك وتجردك..ومن بعد ذلك منحك صك غفران يثبت براءتك من كل مظنة وهاجس.. دون ذلك..لن تشفع لك مدد السجن المتطاولة كيوسف لبس الذي مكث في سجون النظام الذي ساهم في اتيانه. قرابه الخمسة عشر عاما..كأطول مده لسجين سياسي في اﻻنقاذ..وشيخ الحركة نفسه سجنه تﻻمذته مده تقترب من امد سجنه في ظل نظام مايو مع سوء معاملة لم يعهدها في السابقين..لن يشفع لبعض اﻻسﻻميين رايهم المسبق في اﻻنقﻻب كالطيب زين العابدين..ولن يشفع لمنتقدي الممارسة التي اضرت بالمشروع..كحسن مكي..وتيجاني عبدالقادر.. وعبدالوهاب اﻻفندي..ومبارك الكودة ..ومصطفي ادريس وعبد الرحيم عمر. وغازي صﻻح الدين وحسن رزق وعصمت محمود
لا توجد تعليقات
