بحري و ذكرياتها ” قصة مدينتين” (2-2) .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
للذكري شجن، و كما تغني إبراهيم عوض، الذكري الجميلة لو تعرف معناها لا دنيا بزيلها و لا أخرة بتمحاها، و يقول عنها ود القرشي: الذكريات صادقة و نبيلة مهما تجافينا بنقول حليله، الذكريات في كل ليلة توحي للحبايب أشياء جميلة. و يقول أهل عم النفس إن الأشياء التي تختزن في الطفولة لا تزول من الذاكرة، و قد تمحو السنين أشياء بمرور الزمن و الأحداث و تداخل المناطق، و لكن ذكريات الطفولة تظل هي المتقدة في الذهن الإنساني،في المقال الأول حاولنا التعريف بحي الدناقلة شمال، و أشهر ساكنيه، و بالضرورة إن الذاكرة تخون صاحبها في نسيان البعض و هو نسيان لا يحمل إستخفافا بالبعض، أو عدم إهتمام و لكن ربما غفلة الكاتب، و ارجو المعذرة و الغفران من البعض، و هي سلسلة لا تنقطع حلقاتها، و أرجو الصفح عني لكل من عاتبني، و نذكر قول المتنبي ” نبكي علي الدنيا و ما من معشر جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا” و الشي الذي لا يلاحظه الكثير من الناس إن سكان بحري القدامة، إذا سألته من أين أنت؟ لا يقول أنا من الخرطوم بحري، فيقول أنا من بحري، لأنهم لا يعرفون منطقتهم بغيرها، فهي شخصية قائمة بذاتها، و هذا هو اعتزازهم بمنطقتهم.
لا توجد تعليقات
