بريطانيا: صلاح حسن أحمد .. بقلم: عبد الله الشقليني
(1)
قال لي: إنك لم تسمع عزف” حسن خبير”، إن سمعته ستدهش كثيراً ؟
دقت الأجراس في معبد الحب ونادت الأفراح
همسات من ضمير الغيب تشجى مسمعي
من انت يا حلم الصبا
يا نديماً عب من كأس الصبا
واستمتعنا بطريب أكثر إدهاشاً وغرابة، ونحن نغوص في صورة أخرى ووجه مختلف من الغناء القديم بصورة متوهجة جديدة، يحاول ” السر قدور” الآن تسويقها في برنامجه التلفزيوني ( أغاني وأغاني).
لكَم هذه الدنيا فارعة الغصون. من بين أوراق أفرعها تُطِلُ الشمس فَرِحة في رابعة النهار، أو حين غدوّها عجُولة تأبى أن تستأنِس معنا الليل لبعثرة أشجانِه. بين هذا وذاك، نَحرتنا المنافي. أمسكتْ بخياراتنا الصعبة تُشكِلها لدائن كانت بيضاء ناصِعة. نَقعتها الدنيا في زمانها الذي يُقطِّر حُموضة، فاصفرَّت الأحلام مكتئبة من حُزن، ولم تتبدى علينا ثمرات العُمر بمفاتنها لنقطُفها فرِحين مُستبشِرين.
حبيب مفقود، سقط من زمن العُمر الجميل:
ألم تزل عذباً في تخيُرك فاكهة المعاني، وطعوم الدسم المحشو بالرأي المُخالِف ؟
يقولون أثمرت الدنيا كعادتها مِنك ومن شريكة العُمر في المهاجر طفلة. ثم صعدت الصغيرة الدرجات وثباً. ربما هي الآن في عمر الطلاقة والخيارات. نسيج هي ضمن الجيل الأول للأشواق المهاجرة. عُمرها بعُمر الزمان الذي فرَّقتنا مشاربه. أهو المَشيب في موضع الندى أم هو المصير المحتوم عندما تخضرّ الأوراق من جهة و تصفرَّ من الجهة الأخرى و تهوي الميتة إلى التُراب ؟. لن تَصدُق الأقوال عليك، فالسيف كما قال الشاعر القديم أصدق أنباءً من الكتُب. أين أنا إذن من ذلك المُهند كريم الصناعة، لأرى انعكاس الوهج من بريقه وأنظر وجهكَ النضر مرة أخرى، وأفزع للِقياك.
عبد الله الشقليني
لا توجد تعليقات
