بلد على كف عفريت !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
*والمدهش أن القوات المسلحة إزدهرت أعمالها الإستثمارية والتجارية والمضاربة في المحاصيل منذ العهد البائد وحتى اليوم ، ومن نافلة القول إن إنصراف الجيش إلى العمل الإستثماري والتجاري قد يخلق جيشاً ثرياً من حيث الموارد والأموال ولكنه سيكون فقيراً في القدرات العسكرية بمعنى آخر أن نسبة (82 % من الموارد لن تزيد قدرات الجيش السوداني على الإقتتال لأنه إنشغل بالإستثمار والتجارة ، بينما نلاحظ أن الجيش الذي يدير الإقتصاد ترك الحريات لأمراء الحرب والمؤسف أنه بدلاً من أن نجلس لتثبيت دعائم الديمقراطية وإشاعة مفهوم السيادة الوطنية وإقامة دولة القانون والمؤسسات ، فبدلاً من أن يحدث هذا نجد أن رؤساء المجلسين السيادة والوزراء إنقلبوا على بعضهم يتلاومون ، مما يؤكد أن مجلس السيادة ومجلس الوزراء قد فشلا معاً في هذه المهمة المقدسة التي تتمثل في الحفاظ على الأمن الوطني وسلامة البلاد ورفع معاناة الإقتصاد ، فهم مثل ما يجلسان معاً لإجازة القوانين في غيبة المجلس التشريعي وتمرير القوانين المقيدة للحريات والتهرب من تكوين المجلس التشريعي ، فإلى متى سيكون هذا الوطن المنكوب بأيدي رجالٍ لايقدرونه حق قدره ؟!
لا توجد تعليقات
