بين يدي التغيير في السودان (4): الطبقة الجديدة.. والنخب المتنكبة..! .. بقلم: غسان علي عثمان
– الفرق بين الطبقة الجديدة والنخب النشطة الآن يكمن في “الحُلم”، لكن السياسة ميدانها العقل والسببية..
لن تستقيمَ أُمورُ النّاس في عُصُر ولا استقامتْ، فذا أمناً، وذا رعبا
لا يمكن أن تتحقق الديموقراطية إلا من خلال ممارستها، تماماً مثلما أن الطفل لا يتعلم المشي إلا من خلال ممارسة المشي نفسه، هكذا يقول أستاذ الجابري، لكن السؤال المهم كيف يمكن بناء الديموقراطية في مجتمع تقوم بناه الأساسية على تعظيم الجماعية المرسونة بالفرد؟ كيف يتأتى التحليق بأحلام دولة الديموقراطية والحريات في بلد تجذرت ثقافته الاجتماعية على تقليم أظافر التفكير النقدي، والاعتماد بالكلية على منطق الراهنية واللحظة؟ يفعل ذلك دون التفكير في ضرورة الوقوف لتعريف ماهية السياسة والدولة والحكم! فالسياسة لا تنشط في مجتمع إلا وهي تُعبر عن نواياه ومقاصد أفراده، لذلك فإن الطريق لبناء الدولة يبدأ من فهم التكوينات الاجتماعية، موقعها، سلطتها، حدود معارفها، متاعبها، هيمنة المقولات عليها…إلخ، كل هذه نقاط يجب النظر فيها وفهمها إذا أردنا فعلاً الحديث عن مستقبل ديموقراطي لهذا البلد، و نسعى للإجابة عن هذه الأسئلة، وهادينا في ذلك، التأسيس لمستقبلنا، والتخلص شيئاً فشيئاً من هيمنة السياسة التي لا تهتدي بقراءة نقدية للواقع.
ghassanworld@gmail.com
No comments.
