تأجيل تكوين البرلمان .. من المستفيد؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
كل سياسي سوداني يوجد بداخله دكتاتور صغير ينمو ويكبر بعد وصوله للسلطة، وما أن يعتلي عرش الحكم الا وتجده يقاتل من أجل البقاء والاستمرار لأطول فترة ممكنة، ولا يعمل على ترسيخ مباديء الديمقراطية واخلاقيات التداول السلمي للمنصب الوزاري، لقد انقلب دكتاتور الحكم العسكري البائد من قبل على رئيسه في الحزب – رئيس البرلمان، عندما استشعر خطر التعديلات الدستورية التي كان قد بدأ الثاني في طرحها ومناقشتها في البرلمان، وما هي الا سويعات حتى اصدر الجنرال مراسيمه الطارئة المعطّلة لعمل المجلس النيابي، والمثير للحفيظة أن المستشارين الذين يشيرون للطغاة بنحر السلطة التشريعية هم مدنيون بالأساس، ويتبعون لاحزاب رافعة لرايات المصادقة على المباديء الأساسية للعمل الديمقراطي، ويبشرون بضرورة ترسيخ معايير نقل السلطة لعامة الناس عبر التمثيل النيابي، حدث هذا في جميع عهود الحكومات العسكرية الثلاث التي اعقبت الحكم الاستعماري، في تلك الحقب كانت المجالس النيابية مسبحة بحمد الدكتاتوريين العسكريين، وكانت البرلمانات لا تعكس ضمير الأمة ولا صدى الشارع داخل قاعات اجتماعاتها.
اسماعيل عبد الله
No comments.

