تأمّل في معنى القصيد: بعض الرّحيق أنا والبرتقالة أنت: محمّد المكّي إبراهيم: الحلقة التاسعة .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
وقد ظهرت معالم ثورة ود المكي لاحقاً بعد مرحلتي الرّفض والتّمرّد، والتي انبثقت في ذهنه نتيجة جولته وصولته في أوروبا واكتشافه لدنيا أخرى جعلته يحنق على إفريقيا وينهزم نفسيّاً، ولكنّه برغم ذلك لا ييأس منها فيعود مشمّراً سيفي الرّفض والرّؤيا يناطح ما رسخ من مفاهيمٍ في قلبه عن بلده، معرّياً الحقيقة في ضوء الشّمس، لا يخاف لائمة لائم، ومحذّراً من التّنصّل عن مسئوليّة البعث لأمّتنا لخوفنا من مفاهيم العصر الجديد:
“لأنّكِ –
فقصيدة (بعض الرحيق)، في ظني، كما ذكرت سابقاً، كُتبت ابتداءً بآخرها عند مغادرة زنجبار وبعد الليالي الساحرة التي قضاها فيها فكأنّه انتُزع من ثدي أمّه المعطاء وحضنها الدافئ ودُفِع به للشتاء ولا بدّ أنّ تجربة ود المكي في زنجبار تركت أثراً لا ينمحي فهو يجد فيها مهرباً من واقع أليم وصفه في قصيدة (ربما الدوار):
لا توجد تعليقات
