تسونامي وحفل التعارف .. بقلم: فايز الشيخ
قبل اشتعال ثورة 25 يناير في أرض الكنانة استبعد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط تكرار سيناريو تونس بمصر، واعتبر في تصريحات نشرتها صحيفة "الأسبوع"، وقبل أسبوع من تحرك الشباب، وتفجر براكين الغضب في الشوارع، وفي كل المدن المصرية أن أي حديث عن ثورة "كلام فارغ"، لكن الشعب المصري، وهو شعب عريق عمره 7 ألف عام هزم تكنهات أبو الغيط، ليصدق الشعب ، وتكذب نبوة الوزير.
وفي كل المنطقة نسمع "الهمس جهراً" عن صنوف الفساد، وشركات المتنفذين، وحكايات مثل حكايات "ألف ليلة وليلة" و في الخرطوم التي لا تعرف الأسرار ؛ يتداول الناس حكايات "الثراء العريض"، و"الحياة المخملية" لمن قفزوا بالزانة فجأة في سلم "البيزنيس" من تلك "القطط السمان"، فكان أن خلقت سياسات "السوق الحر والخصخصة" طبقات ثرية على حساب ملايين الفقراء والمهمشين، وصناع القرار لا يفعلون شيئاً سوى التقليل من "التسونامي" مثلما فعل أبو الغيط، بل أن تقارير المراجع العام السنوية ظلت تبعث قليلاً من " تلك الرائحة" ولا تجتهد السلطات في مطاردة المتلاعبين بأموال الشعب، وآكلي مال السحت، كما تفعل في حملاتها الشرسة ضد "ستات الشاي"، أو " ازالة السكن العشوائي"، وبعد ذلك يجزمون بأننا لن نتراجع ولو "شبراً" من "الشريعة ولو أدى الأمر لتقسيم البلاد كلها".
No comments.
