تصدع القيادات السياسية السودانية وضياع تطلعات شعبنا .. بقلم: اسماعيل عبدالحميد شمس الدين
ويمضى هذا العام ليلحق بسنوات وعقود مضت ، ويتوارى حزناً بالسواد على شعب لا يستحق الا التقدير والعزة والحياة الكريمة ، هو شعب السودان الذي أراد الله له أن يكون المعلم والرائد لشعوب الأمة العربية والأمة الأفريقية وهو الرابط للثقافتين العربية والأفريقية وهو الذي أطلق راية الاسلام لتنير طريق شعوب القارة ، وهو الرائد في في التجربة الديمقراطية بين الشعوب المحررة من الاستعمار وهوالمبادر بتكوين الحركة النقابية والطلابية الحرة وهو صاحب التاريخ النضالي العريق الذي توج باستقلال السودان وهو صاحب العقيدة العسكرية المعطاءة من قوة دفاع السودان الى القوات المسلحة في عنفونها وشموخها على الرغم من عمليات التسيس المتعمد التي أصابتها، وتمضى السنوات العجاف من عمر الانقاذ لتزداد نار الحروب الأهلية اشتعالاً والغالبية تعاني من شبح الغلاء الطاحن.
ووجدتها المعارضة فرصة لضياع الوقت والهروب من القضية الأساسية لتحرير شعب السودان لتقسم أحزابها وتنظيماتها الى فروع وكيانات يسهل قطمها أو تجميدها بصورة أشبه بالهزلية بل تعداه الأمر لعزل قيادات تاريخية وبعضها له المكانة الطائفية والدينية ولها تاريخيها السياسي والنضالي ، على الرغم من اختلاف الناس في توجهاتها وتصبح الساحة السياسية السودانية وكأنها حلبة مصراعة والكل فيها خاسر والخسارة الكبرى لأصحاب المصلحة الحقيقية وهم جموع أبناء وبنات شعب السودان شيباً وشباباً مع الغياب الكامل لصوت الحكة والعقل لانتشال أهلينا وسوداننا من التردي والضياع ،هذه الحكمة التي كانت في الماضي القريب الناصح الأمين ولكنها لم تحكم أ وتهرول نحو السلطة أو منصب زائل وكان عملها لوجه الله فوجدت القبول من الناس حكاماً ومحكومين ، لتتلاحق السنوات بابتلاء البلاد بفئات لا تحترم الحكماء والعقلاء ولم تكفيهم وصايتهم وجبروتهم بل عمدوا على اقصاء هذه الدرر السودانية المعطاءة وألأمينة. لتشهد الأيام الخوالي تقليداً أعمي من بعض القيادات الحزبية وهي غارقة في شعاراتها لاسقاط النظام وفي نفس الوقت تنخر في بيوتها وكياناتها لتكرس بقاء النظام واستمراره ونقول لاولئك وهؤلاء أن السودان كان وسوف يظل عملاقاً بشعبه وهو القادر على صنع المعجزات بجبروت شعبه الصابر والواعي لمقدراته ، وبنظرة للماضي القريب منذ الاستقلال فان بلادنا عامرة بأهلها على الرغم من ضلال القلة الفاسدة والمفسدة وبنظرة للنقاط التالية التي تلقي الضوء على واقعنا :-
لا توجد تعليقات
