تصريحات مبارك الفاضل … الحجة ضد ذاتها أو التناقض بحثاً عن الإتساق ! .. بقلم: إبراهيم عثمان
في الحياة عموماً وفي عالم السياسة على وجه الخصوص توجد شخصيات لزجة زئبقية لا تستحي من إنتهازيتها العارية. في أحيان كثيرة تحتاج هذه الشخصيات الزئبقية إلى حجج من نوع خاص ، حجج تصلح للإستعمال لمرة واحدة ولغرض المشاغبة تحت سقف الخصم ومرجعياته ومعاييره وطريقة تفكيره ، حجج للإحراج والمكاواة فحسب . حجج تستعمل وترمى بل وتُسفه وتُمرمط من قبل ترسانة من الحجج المضادة التي يطلقها ذات الشخص . فيهزم تكتيك المكاواة استراتيجية الإفحام ، وتأتي الإستراتيجية على التكتيك . كل ذلك التناقض بحثاً عن الإتساق ، والإتساق المطلوب هنا ليس معنياً بالحجج وتماسكها الداخلي ومنطقيتها وتساوقها معاً لخدمة محاجة مركزية محددة يُراد إقناع الجمهور بها، بل معني به إتساق الحجج مع المصالح الشخصية المتغيرة ، وضبطها على مقاسها ، ومعني به الآخر المستهدف (وهو أيضاً آخر يتم تبديله من فترة لأخرى حسب المصلحة المتغيرة).
No comments.
