تعالو نفكر في حل المشكل الاقتصادي للبلاد .. الجمعيات التعاونية للخريجين الزراعيين مثالا !! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد
بدأت التجربة وكانت تواجهها تحديات كبيرة علي رأسها عدم وجود مسارات للرعاة التي تدخل مواشيهم في الرقعة المزروعة لعدم توفر المراعي الطبيعية إضافة لمشكلة الرعاة كان هناك عدم التزام من إدارة الري بالايفاء بمواعيد بداية السقاية بسبب شح او انعدام الوقود اللازم لتشغيل وابورات الري ثم التاخير في تطهير قنوات الري من الحشائش والطمي المتراكم اللذان يسببان اعاقة انسياب مياه الري، كل هذه الأمور كانت تتسبب في عدم انتظام الري خلال الفترة من بداية الزراعة حتي موعد الحصاد، حيث تتعرض أحيانا المزروعات للعطش لدرجة تلف المحصول بالكامل .. أيضا كانت هنالك مشكلة في التسويق خاصة وأننا كنا جمعيات تعاونية كانت تسعي لبيع منتجاتها مباشرة للمستهلك باقل الأسعار وبدون دخول السماسرة والوسطاء .. للأسف كانت الدولة لا ترعي سياسة من المنتج للمستهلك، كانت فقط تفرض الضرائب الباهظة التي ترفع تكلفة الإنتاج وبالتالى غلاء المنتج الذي يؤثر سلبا علي إقبال المستهلك علي الشراء وركود حركة البيع عموما لمحاصيل الجمعيات التعاونية ..
التفكير في الجمعيات التعاونية الزراعية التي يقودها أصحاب التخصص في المهنة ستكون أحد الأفكار الناجحة التي تسهم في إستغلال مواردنا الطبيعية من ماء وتربة خصبة في رخاء البلاد ونفع العباد .. العشم ان يعطي شباب الوطن الأولوية في فرص استثمار مواردنا الطبيعية بدل الإعتماد علي المستثمر الأجنبي الذي يأخذ أكثر مما يعطي .. ملايين العطالة في بلادنا يمكن استيعابهم في جمعيات تعاونية زراعية يقودها متخصصون في شتي ضروب الزراعة و يمولها البنك الزراعي وشركات استثمار وطنية لا يكون هدفها الربح والجشع علي حساب الوطن والمواطن ..
د. عبدالله سيد احمد
لا توجد تعليقات
