تقرير المصير؛ حق انساني وقانوني ! .. بقلم: عبد العزيز التوم / المحامي
2- بعد تصفية وانهاء الاستعمار الخارجي في دول العالم لم تعد فكرة وجود علاقة إستعمارية بين دولتين هي المعيار الاوحد لحق تقرير المصير كما هو الحال في فترة الستيتنات وفقا لمبدأ سيادة وستفاليا وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 2625 بشان مبادي القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفق ميثاق الامم المتحدة ، وقد احدث ذات الاعلان المتعلق بالعلاقات الودية تحولا مفاهيميا كبيراَ لحق تقرير المصير داخل الكيانات السياسية القائمة ، وقد اكد الاعلان انه يجب علي الدولة ان تمثل جميع إرادات الشعوب المُنضوية في اقليمها دونما اي تمييز بسبب العرق او اللون او العقيدة، وضمان حكم ديمقراطي يبنع من جميع الشعوب وبالمقابل عدم إلتزام الدولة او الاخلال بهذان الشرطان يُخول للشعوب حق تقرير مصيرهم عبر ترتيبات دستورية في شكل حكم فيدرالي او ذاتي او الاستقلال التام من دولة الام .وقد وسعت هذه الصياغة ليشمل تطبيقه علي نطاق واسع ليس فقط بالحالات المرتبطة بالقمع الداخلي للشعوب بل المطالبة بالاستقلال الذاتي للسكان الاصليين والاقليات ، وهذه النقلة النوعية في مفهوم حق تقرير المصير احدثت قطيعة مفهومية حول ارتباط فكرة الشعوب بالاقليم لفكرة الشعوب الي مجتمع إثني او ثقافي او لُغوي ،ويقتضي المطالبة بحق تقرير المصير وفق هذه الحالات الوظيفية !.
No comments.

