تَجّريدَة عُشُاري لقمع محمد ناجي الأصَمْ: سَاء مَا أعتَادهُ مِنْ تَوهمِ .. بقلم: محمد المبروك
رويدا رويدا يتحول الدكتور عشاري خليل من أكاديمي ذي وزن إلى ما يشبه كائن هوائي مثير للشفقة! ..
من هؤلاء الذين أوقعهم سؤ حظهم أمام محكمته الخاصة، الدكتور محمد ناجي الأصم. الذي نعرف عنه أنه أحد قادة الأطباء في الداخل ومتحدث رسمي بإسم تجمع المهنيين السودانيين.
دكتور عشاري خليل عُرف عنه أنه أكاديمي له جهده وإنجازه في حقل الأكاديميا وهذا جيد ومحل تبجيل وتقدير بالطبع، ولكنه ككاتب عام لم نعرف عنه سوى كتاب مذبحة الضعين الذي أصدره في الثمانينات ويمكنك أن تتوقع أو تتساءل حتى، إن كانت افتراضاته والإستنتاجات التي خلص اليها في كتابه قد خلُص إليها بذات المنهج الذي تستشفه من خلال التدقيق فيما ظل يكتبه ويوقع عليه من سياتل مؤخراً. خاصة فرماناته الإيجازية الظالمة في حق الأصم.
(2)
عشاري خليل، الذي ربما يسأل شباب اليوم، وهم يتبادلون مقالاته الأخيرة منتهية الصلاحية وفاقدة القيمة الموضوعية، ما هو منجزه في المجال العام السياسي الراهن في السودان بخلاف تتفيه الآخرين من ذات صفه المعارض؟
(3)
ما هي جريرة الأصم وفق جُردة الدكتور عشاري الأخيرة؟ والتي برر بها هجومه المتواصل بغير ما مقال نشرته سودانايل الغراء.
لقد كشفت الحيثيات المتضاربة، بدءاً، غربة الرجل عن واقع وظروف العمل السياسي والإعلامي داخل السودان.
(لو كان مثل هذا التربص يقنع أحداً، فأنا أستطيع، بالمقابل، أن أتتبع ذات الطريقة وأقنِع السودان والعالم بأن التزوير الذي قام به المهندس صلاح عبدالله(قوش)-تلك الأيام ذاتها- حول خطاب البشير الأخير يثبت أنه، أي قوش، عميل لتجمع المهنيين السودانيين وأن كل هذه الهوجة الإعلامية-التي صاحبت تنويره للصحفيين قبيل خطاب البشير بساعات(الجمعة ٢٣ فبراير)- إنما هي تغبيش لوعي الإنقاذيين الأصيلين بهدف خداعهم بأن قوش هو حارس سلطة الإنقاذ والمؤمن عليها.
(4)
(5)
النموذج الأول ظهر عقب فوز تحالف القوى الوطنية المعارضة في جامعة الخرطوم بالإتحاد(يوليو2002) وكان حدثا سعيداً شغلنا نحن قبيل المعارضين زمنا وأثلج صدورنا وحق لنا بعد سنوات طالت لم يطرق آذاننا خبرُ سعيد ضد جماعة الإنقاذ ثقيلة الظل .. فهبّت الجموع الأسفيرية طربانة فرحانة وطفق بعضهم ينسب الإنتصار لجماعته الطلابية وعشيرته الحزبية ويفتخر بتنظيمه في الجامعة كعادة المتحزبين السعداء بزنازينهم ..
في بوست شهير تلك الأيام في المنبر العام ثار جدل حاد عن ملابسات تلك الواقعة السعيدة-فوز تحالف المعارضة بالإتحاد- وفي ذاك البوست كتب دكتور سودانيزاونلاين(أكتبُ من الذاكرة):
أن خطاب الكائنات الهوائية يحدث ضرراً لا يمكن جبره فهو، متخفياً وراء شعارات التغيير والثورة، يشتغل على سوق مثل الحراك الحالي وما قبله من هبات شعبية إلى حتفها إذ يحول القضايا الأساسية للجماهير والتي من أجلها هبت لتنتزعها ومن ضمنها إسقاط النظام نفسه كحق شعبي ضروري، يحولها الخطاب الهوائي إلى قضايا نخبوية تهم قطاع صغير من الكل المنتفض ..
(6)
(7)
___________
No comments.
