ثورة اللاءات الثلاث .. بقلم: فتحي الضَّو
بمناسبة مرور عامين على ثورة ديسمبر المجيدة، كان احتفائي بها محصوراً بين التأمل في واقعنا الراهن وما كان عليه الحال قبل الثورة، وبالطبع كلاهما لمختلف جدا. سيجد المرء كثيراً من الفوارق التي تتعدى دوائر التبسيط المُخل. فالأمر أبعد من تغيير سياسي من نظام ثيوقراطي ديكتاتوري مارس كل أنواع الانتهاكات إلى نظام انتقالي كسيح. ولكن مع تعثره يأمل أن يفتح الباب لتأسيس نظام ديمقراطي كامل، لأن بحدوثه يكون السودان قد حقق مقولة المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما والقائلة بحتمية (انتهاء التاريخ) والتي صكَّها في كتاب صدر عام 1992م. أي تزامناً مع الحقبة التي حدث فيها الانقلاب المشئوم قبل عقود ثلاثة. وطبقاً لرؤيته فإن الديمقراطية الليبرالية القادمة ستكون بمثابة خاتمة المطاف في التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي للسودان. لا سيَّما أن الوصول لهذه الغاية استهلك وقتاً كبيراً. وقد لا يكون للزمن ذات المعنى الذي درج الناس على معرفته كوحدة قياس في تعاقب الليل والنهار، فقد تفككت دول ونهضت أخرى، وما بينهما جرت المياه مدراراً تحت الجسور!
No comments.
