ثورة فريدة .. حتى بالمقاييس العالمية..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
هي ثورة المساواة بين الرجل والمرأة التي توطد فيها الاحترام المتبادل والأقدار المتماثلة فاختفت في يوميات الثورة أمراض الفرز الذكوري والأنثوي.. كما أنها الثورة التي أعادت الاحترام للمهن والوظائف وأزالت العنجهيات القديمة المتصلة بنوع العمل ومكانه وعائده، وألغت خطوط الثراء والفقر، و(فروقات السكن والضاحية)…وهي الثورة التي دخلت البيوت واجتذبت إلى قضيتها الأب وألام والجد والجدة والحفيد والحفيدة والصبي والصبية والشاب والشابة والطفل والطفلة، وكاد يلهج بالثورة وشعاراتها من كان في المهد أو في مدارج الحضانة..!! وهي الثورة التي رافقتها مسيرة مدهشة من الفنون والشعر والأدب والطرائف والقفشات و(المفارقات المُستملحة) والذكاء التعبيري والغناء والموسيقى وشعر البداهة، وانفجار المواهب واستقصاء واستخدام كل ما جاءت به وما تحمله وسائط الإعلام الجديد والتقنية الحديثة من تغريدات ومقاطع وفيديوهات ورسومات وكاراكتير وتشكيل وتركيب ومزج ومونتاج ودراما واسكتشات وتلوين ورسم وشعارات ونداءات منغومة وإبداع شاركت فيه كل طوائف المجتمع ولم يقتصر على محترفي الفنون.. وانبعثت وانطلقت المواهب من عقالها لتكشف (المخزون الإبداعي العجيب) للشعب السوداني؛ ذلك الإبداع الذي كان حبيس الصدور والدوائر المغلقة.. فكم برز مع مر أيام الثورة فنانون وخطباء وشعراء وملحنون ومطربون وموسيقيون، وكان الشعر بكل تنويعاته يُكتب في سانحة ويُلحن في دقائق ويُغنى في ضحوة..!
murtadamore@yahoo.com
لا توجد تعليقات
