ثورة 19 ديسمبر 2018م: ثورة التغيير التي لا تعزل أحداً .. بقلم: عبدالعزيز عيسى/ سنغافورة
كانت الشرارة من مدينة الحديد والنار من عطبرة الباسلة التي سجل أبناؤها الكرام ملحمة نضالية ألهبت الحماسة في كل مدن بوادي السودان.. ثارت عطبرة وتبعتها الدامر والقضارف والجزيرة أبا وودمدني وبورتسودان بل كل مدن السودان.. وأصبحت البلد مرجلاً يغلي وبركان يثور ضد الطغاة السفلة الذين حوّلوا الوطن إلى ضيعة حزب شرذمة من الصعاليك الفاسدين امتدت لثلاث عقود مظلمات هالكات، ومورست فيه شتى أنواع الفساد والتدمير الأخلاقي..
ومن المحزن جدا هو التعتيم الاعلامي الدولي للأحداث بالسودان.. فمعظم الفضائيات العربية والافريقية من حولنا ظلت في صمت تام عن نقل الأحداث بل بعضها يدعم الطاغية… وفي الأسبوع الماضي سألني أكثر من شخص هنا بسنغافورة.. ماذا يجري في السودان؟..
من المشاهد المثيرة المواكبة لهذه الثورة هو ظاهرة الانسلاخ لبعض الموالين للحكومة من المركب الغارقة.. وكان ابرز هذه الأحداث هو المؤتمر الصحفي الذي نقلته عدة فضائيات من بينها قناة الجزيرة في اليوم الأول من يناير 2019م، وقد أعلن عدد من الأحزاب بقيادة حزب الاصلاح وزعيمه غازي صلاح الدين الانسحاب من الحكومة والبرلمان..
No comments.
