ثُّلْمَةٌ في قلادةِ مَدح: في سيرة الراحل حافظ الشيخ الزاكي .. بقلم: عبدالله الشقليني
لا يعرف المرء ماذا يكتب ؟ .
قرأت ما كتبه البروفيسور” عبد الله علي إبراهيم ” في مقال عن مولانا “حافظ ” كرفيق درب، يقف هو على الطرف الآخر النقيض من العمل السياسي النشط و قد كان يخالفه سياسياً منذ ماضٍ بعيد، وهو يورد محاسنه الواحدة تلو الأخرى.
عندما كان الراحل مولانا ” حافظ الشيخ” عضواً في لجنة المناقصات في جامعة الخرطوم، بحكم عمادته كلية القانون بعد أن تم تعيينه من علٍ!، من كتبه حاملاً درجة الماجستير لعمادة كلية القانون. وكنتُ وقتها مساعداً لسكرتير لجنة المناقصات بجامعة الخرطوم .
بعد أن اكتملت البيانات الرئيسة والخاصة بالمناقصة والمراجعة الحسابية بواسطة المراقب المالي للجامعة وجهازه المحاسبي، و بعد التدقيق من قبل اللجنة المختصة ، نحتاج لصياغة مسببات الاعتماد ،بعد التدقيق والتحليل للوصول إلى المتناقص الأفضل من قبل المختصين، ويبقى السعر الإجمالي الأقل هو الفيصل حسب النظم. ندوّن الأرقام آخر المطاف ونمهر الاعتماد بالتوقيع من الحضور.
واستطرد ما شاء له الاستطراد. تذكر “مولانا ” وهو في قمة انفعاله أنني أجلس قربه خطوة أو خطوتين !. أمسك هو بيد عميد كلية الهندسة وجذبه خارجاً بعنف وأغلق الباب خلفه. خرجا من غرفة الاجتماعات ليُكمل ” مولانا” التوجيهات الأمنية!. لم أرفع رأسي عن التدوين رغم المفاجأة. تذكرت ساعتها أن السمع في الآيات القرآنية دوماً يسبق البصر والفؤاد. لم يحِلّ الباب المغلق من معرفة ما جرى.
نشهد البروفيسور” عبد الله “وقد خفف لغة الخلاف من ” طرفي نقيض” إلى “الوقوف في الضفة الأخرى “، وهي مؤشرات هدنة، ودليل مراجعة إذا أحسنا الظن، أو ذكريات خففت سنواته وقع التاريخ الغليظ للحركة الإسلامية على الحياة والآخرين ، أو هو إحياء سنة “أذكروا محاسن موتاكم “.
عبد الله الشقليني
لا توجد تعليقات
