جامعة إفريقيا وضبع (البي بي سي) !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
نأمل أن تكون (جامعة إفريقيا العالمية) قد دخلتها شعارات ثورة ديسمبر العظيمة في الحرية والسلام والعدالة، وأن تكون قد تطهّرت من (رجس الإنقاذ) الذي جعل منها منصة للإنقاذيين ومنطلقاً للتكفيريين والدواعش ومنسوبي (بوكو حرام) وجماعة (أبو سياف الفلبيني)..! ونحن لا نزال على ريب من تداعيات خطتها التي كانت تسير عليها لعقود من الزمان.. ولكن ذكّرنا بها العون الذي تم إعلانه بالأمس من تركيا فتعوّذنا من (المسحة الإخوانية) لقيادة تركيا الحالية وتاريخها مع الإنقاذ..! وللذكرى فقد مرّ على رئاسة هذه الجامعة قيادات من الإنقاذ باضت فيها وأفرخت، كما أنها كانت وجهة للعطالى وصائدي الدولارات واستخدمتها الإنقاذ طويلاً من أجل تفريخ التطرّف ولإثابة منسوبيها الذين تسيل أشداقهم على الدولارات.. وكانت وجهة للمتطلعين بغير حق إلى (العملة الصعبة) والمنح والأسفار وسُكنى العقار.. ويكفيك أنه كان يرأسها قبل سقوط الإنقاذ وبعده.. شخصٌ بلغ به صغر الوطنية والإنسانية أن يقول بعد إعلان الانفصال إنهم لن يمنحوا أي جنوبي (حقنة واحدة) يحتاجها..! وكأن أعداء الإنسانية هؤلاء لا يعرفون أن العلاج الطارئ (حلال بلال) في كل الدنيا لكل عابر ومهاجر، ومقيم وظاعن، ووطني وأجنبي، وأسود أو أحمر .. ولا يُنظر فيه للهوية والمستندات..! أو كأنهم لا يعلمون أن العطية والرفادة جائزة للسائل والمحروم وللغارمين (وذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب) دعك من مواطن من الجنوب الحبيب ولد في وطنه وحمل جنسيتها منذ ميلاده وميلاد جدوده وجدود جدودهم.. ولكن دولة المدير الوزير لا تمنحه حقنة أو (حبة كينا) إذا كان من الجنوب الذي اختارته حركتهم الإسلامية ميداناً لانطلاق حملتها الحضارية لجذب إفريقيا ومن خلفها العالم إلى حظيرة الإيمان وحرمت الجنوبي حتى من حمل الجنسيتين الجنوبية والسودانية من غير أن تحرّم ذلك على الإنقاذيين حملة الجنسية الأمريكية والبريطانية والكندية والألمانية وجنسيات دول الجوار والكاريبي وما وراء الأوقيانوس..!
لا توجد تعليقات
