جبريل والرهان الخاسر .. بقلم: اسماعيل عبد الله
السياسة هي الكياسة وفن الممكن ولا تخضع قوانينها للاهواء الشخصية ولا النزعات الغيبية الميتافيزيقية، ولو كانت توجهها الشعوذات وقلائد التمائم على الصدور لما خسر الرئيس الامريكي انتخابات الرئاسة هذا العام، ولنجدته الطلاسم والدجليات التي اعتمد عليها لكي يحتفظ بمقعد الرئيس، في السودان حكم الناس على تجربة الاسلام السياسي بالفشل بعد ان عاشوا اصعب الايام واحلكها تحت ادارة منظومة جماعة الراحل حسن الترابي الحاكمة لثلاثة عقود، فلم تعد الاهازيج التي اشعلت حماس بعض الشباب المغرر بهم مطلع تسعينيات القرن الفائت، تؤثر على شباب اليوم لأن هذا الجيل حصل على مناعة ذاتية من سموم الاسلامويين المبثوثة على طول البلاد وعرضها، الذين ما تركوا شيئاً فعله الشيطان الا ومارسوه جرماً واقعاً على النساء والاطفال والشيوخ والرجال، ومن يرهن مشروعه السياسي لوعود بقايا النظام البائد لا يجني سوى الفشل والذهاب الى مزبلة التاريخ طائعاً مختاراً بقدميه، ويكون قد ارتكب حماقة الانتحار السياسي المبكر قبل ان يطلق لساقيه عنان التدلي من ظهر دابة السلطة، فالتقرب والتودد لمنسوبي الدولة العميقة مثله مثل عدم ترك المسافة الآمنة بينك وبين مريض جائحة الكورونا.
اسماعيل عبد الله
No comments.
