جبل الخير والدمار والأبادة: قصة قصيرة جديدة .. بقلم: هلال زاهر الساداتي
والقصة هذه عن رجل من هذه القبيلة يدعي أبكر وزوجته كلتوم ولهما أربعة من الولد طفلان وطفلتين والمرأة حامل في شهرها الخامس ، والرجل مثل أهل المنطقة يعمل في الزراعة في مزرعته الصغيرة ويمتلك قليلا من الغنم ومسكنه يتكون من قطيتين ، وحياته تقتصر علي الذهاب الي حقله والي المسجد الصغير لأدآء الصلاة مثل جميع السكان ، فهم شديدو التدين ولا يفرطون في فروضهم الدينية والكثيرون منهم يحفظون القرآن عن ظهر قلب وليس ذلك تدينا” شكليا فحسب با طبع تعاملهم فهم يتمسكون بأخلاق دينهم الأسلامي من سماحة وطيبة وصدق وأمانة ، ولكن الدهر قلاب وغلاب ، فقد تسلط علي حكم البلاد فئة من الناس سامت أهلها مر العذاب وأرادت أن تستأثر بكل شئ لمنفعتها ،وافتقر الناس وغاب الحق وساد الباطل ، فنفد صبر الناس وأصاب الضر الفور وأهل دارفور ، فسلطت عليهم الحكومة بعض القبائل البدوية من دارفور من رعاة الأبل من الذين لا ديار لهم ولا استقرار وليس عندهم نصيب ضئيل من التعليم وحتي البسيط من تعاليم الدين ، وزودتهم بالأسلحة وسيارات الدفع الرباعي بدلا” عن الجمال ، وجندت أيضا”مرتزقة مجرمين من دول الجوار الأفريقية ، وأقدمواعلي فعل جرائم تقشعر منها الأبدان وليس لها مثيل في تاريخ السودان .
No comments.
