جدل الحرب والسلام بين علي عثمان وعلي الحاج .. بقلم: خالد موسي دفع الله
كنت قد واطأت نفسي وأنا أفترع خيط الجدل في مقالي السابق عن”يوميات نيفاشا وصكوك البراءة السياسية لعلي عثمان وفريق التفاوض” ألا أخوض في جدل مستحدث في وقائع إتفاقية السلام الشامل ورموزها ومآلاتها، لما احتوشتها من هموم وغيوم ولأن هناك من هم أحق بها مني ، وكان قصدي أن أسلط الضوء علي الجهد الوطني المبدع لثلة من خبراء السياسة والتاريخ في التوثيق لهذه الحقبة السياسية الهامة في تاريخ السودان الحديث، ولكن أعادني الصديق الأستاذ صدّيق محمد عثمان السياسي والمثقف والناشط في لندن الي ما كنت أتجنبه واخشاه من جدل متناسل فيه شبهة الولوغ في المدافعات الشخصانية، وقدم الدكتور علي الحاج اضافة نوعية لهذا الحوار بمداخلته القيمة حول عدم وجود توثيق لوقائع نيفاشا، ولكنه وصف مداخلتي وكتاب (يوميات نيفاشا) الذي حرره السفير عبدالرحمن ضرار بأنها رد دبلوماسي خجول علي قضية أساسية. وطرح الدكتور علي الحاج اسئلة في غاية الأهمية لمعرفة سياق بعض مفاهيم الإتفاقية كما جاءت في التفاوض مثل “المشورة الشعبية” ماذا تعني وقسمة البترول في حالة الإنفصال؟. وأتفق مع الدكتور علي الحاج بأنه ليس من مهامنا الرد علي اسئلته لأنها موجهة الي صانع القرار وليس منفذيه لأننا لا نتعاطي السياسة احترافا، ولكنه يعلم أيضا أنني أعبر في سياق هذا الجدل والنقاش عن أفكاري وتصوراتي الشخصية ككاتب في الفضاء المعرفي العام في السودان وليس بحكم وظيفتي المهنية لأنني لا اعمل صبي أورنيش اسعي لتحسين صورة بعض السياسيين مهما بلغ مقامهم وعلت مناصبهم. وانا كثير الإمتنان للسوانح التي اتيحت للنقاش مع الدكتور علي الحاج لأنه أحد أعلام المشهد السياسي والإسلامي الراهن في السودان استفدت من رؤاه وافكاره وعمق وثراء تجربته السياسية والإجتماعية الممتدة في الشأن العام.
kha_daf@yahoo.com
No comments.
