Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Dr. Walid Adam MadboOpinion

When the Master's wife screamed in the name of the rebel,

اخر تحديث: 7 مايو, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

دكتور الوليد آدم مادبو

في السياسة السودانية، لا يكفي أن تكون مطيعًا كي تُحترم؛ بل لعل الطاعة المفرطة نفسها هي أسرع الطرق إلى الاحتقار. وهذه هي المأساة التي لم يفهمها مني وجبريل إلا متأخرين: لقد ظنّا أن كثرة الخدمة ترفع المقام، بينما كانت، في عين المركز، تنزعه عنهما قطعةً قطعة، حتى تحوّلا إلى ما يشبه “عبيد البيت” في المزارع القديمة؛ أولئك الذين يعيشون قرب السيّد، لكن قربهم نفسه يُفقدهم رهبة البعيد وخطورة المتمرّد.

فزوجة الرجل الأبيض — في أدبيات الجنوب الأمريكي وفي خيال القوة الاستعمارية — لم تكن ترى في الـhouse nigger سوى امتدادٍ لأثاث البيت: يدخل المطبخ قبلها، يقطع لها البصل والبطاطس، يحمل الماء، ينحني عند الطلب، وربما مرّر الحلاوة على ساقيها لإزالة الشعر وقد يدلك يديها في طقسٍ منزلي حميم، لكنه حميمية باردة، منزوع منها الخطر والرغبة والرهبة. كان يعرف تفاصيل جسدها الصغيرة، لكنه لا يملك القدرة على إيقاظ جسدها الكبير: الروح.

وقد التقطت السينما الأمريكية هذه المفارقة في أعمال حديثة عن العبودية، أبرزها 12 Years a Slave، حيث لا يُقدَّم القرب الجسدي أو الاجتماعي بوصفه امتيازًا، بل بوصفه شكلًا آخر من أشكال المحو، بينما يظل التمرّد — ولو كان محاصرًا — هو ما يحتفظ بظلّ الكرامة والرهبة.

هنا يتجلى مشهد الـcotton picker العائد من الحقول، تفوح منه رائحة الشمس والسياط والتمرّد. إذ لم يكن قريبًا من صاحبة المنزل كفاية ليلمسها، لكنه كان قريبًا من خيالها بما يكفي ليحتل سريرها دون أن يدخل غرفتها. كان يغني أغاني الحرية، يضحك ساخرًا من السيد، ويرفض أن يمنحه لذة سماع الأنين تحت الجلد المحترق بالسوط. كان يحتفظ، حتى وهو مقيّد، بذلك الشيء الذي يسميه سيغموند فرويد “بقايا الرغبة غير المروّضة”؛ أي تلك المنطقة التي تعجز السلطة عن إخضاعها بالكامل، فتتحول من مصدر تهديد إلى موضوع افتتان.

ولهذا، حين يضاجع السيد الأبيض زوجته، لا يفزعه — بل ربما يثيره على نحوٍ ماسوشي خفي — أن تهمس، في لحظة النشوة أو “صرخة الروح الصغرى”، باسم أحد أولئك العبيد المتمرّدين. لأن السلطة، كما يقول جاك لاكان، لا تشتهي الامتلاك الكامل بقدر ما تشتهي ما يفلت منها. إن الرغبة لا تولد من الطاعة المطلقة، بل من المسافة، من المنع، من الشيء الذي لا يُستملك نهائيًا.

وهكذا تبدو علاقة البرهان وياسر العطا بشخصيات مثل النور قبة أو موسى هلال. فهؤلاء، في المخيال السلطوي، ليسوا مجرد حلفاء؛ إنهم “العبيد الذين ما زالت فيهم رائحة الحقول”، أولئك الذين يمكن أن يرفعوا السلاح في وجه السيد كما يمكن أن يدافعوا عنه، ولذلك بالذات يملكون تلك الجاذبية الخطرة التي لا يملكها خدم البيت السياسي من أمثال مني وجبريل.

إن البرهان لا يحتقرهما لأنهما ضعيفان، بل لأنه يراهما مألوفين أكثر مما ينبغي؛ يعرفان المطبخ السياسي كله، يقطعان البصل في أوقات الحصار، يفركان الرِّجْلة، يخضبان الأرجل، وينظفان الدماء عن جدران الدولة، لكنهما فقدا، في نظره، تلك الوحشية البدائية التي تمنح الرجال هيبتهم في مجتمعات القوة. لقد تحولا من شركاء حرب إلى موظفين في بيت الأزمة السودانية.

وهنا تستعيد السياسة السودانية شيئًا من شعر نزار قباني حين كان يشبّه الهزيمة بالعجز الجنسي الجمعي، أو من غضب مظفر النواب وهو يرى الأنظمة العربية تتبادل الأدوار بين القواد والزبون داخل بيت دعارة كبير اسمه الوطن. فالسلطة في السودان لم تعد علاقة حكم ومسؤولية، بل علاقة رغبة منحرفة: رجالٌ يطلبون الولاء كما يطلب الزبون اللذة، ثم يحتقرون من يمنحهم إياها بسهولة.

ولعل العراقيين، في ذروة بطش صدام لهم، فهموا هذه الحقيقة بطريقتهم الفجّة المباشرة. يُحكى أن فرقة موسيقية وصلت إلى مطار بغداد، فسأل الضابطُ المغنية عن مهنتها، فقالت: “مغنية”. التفت إلى الجندي وقال ببرود: “اكتب: قحبة”. ثم سأل الرجل (أو “الكُديانة”) المرافق لها عن عمله، فارتبك محاولًا الشرح، فقال الضابط: “اكتب: قوّاد”. لم يكن المشهد مجرد بذاءة سلطوية، بل فلسفة حكم كاملة: تسمية الأشياء بأسمائها العارية، دون مكياجٍ لغوي أو دبلوماسية كاذبة.

وهذا بالضبط ما يجعل مثل هذه المشاهد ليست استثناءً تاريخيًا، بل نموذجًا متكررًا حين تفقد السلطة قدرتها على تزييف لغتها.

وهكذا أيضًا في السودان: كثير من التحالفات التي تُقدَّم للناس بوصفها “شراكات وطنية” ليست، في حقيقتها النفسية العميقة، سوى علاقات سيّد بخدمه، أو علاقات رغبةٍ مشوهة بين سلطةٍ فقدت احترام نفسها ورجالٍ يبيعون ولاءهم على أمل أن يتحولوا يومًا من عبيد البيت إلى شركاء في السرير السياسي.

لكن ما يبدو بنيةً عامة لهذه العلاقات، لا يبقى في مستوى السياسة وحدها، بل يتجسد في مزاج السلطة نفسها وطريقة إدارتها لهذه التحالفات. ولذلك تبدو ابتسامة البرهان للنور قبة أخطر من مجرد مناورة سياسية. إنها ابتسامة رجلٍ ملّ الأجساد الطائعة، فراح يبحث عن ذلك الإحساس القديم بالخطر، بالإهانة الممكنة، بالتمرّد الذي يعيد ضخ الأدرينالين في عروق سلطة هرِمة. فالحاكم الذي يعيش طويلًا بين المطيعين، ينتهي إلى السأم منهم، ثم يبدأ — على نحوٍ انتحاري — في التلذذ بمن قد يدمّرونه.

وفي ذلك تكمن مأساة مني وجبريل كاملة: لقد دخلا بيت السيّد من بابه الخلفي، وخدماه بإخلاص العبيد الذين يظنون أن الخدمة الطويلة تورث المكانة، لكنهما اكتشفا متأخرين أن السيّد لا ينام إلا وهو يحلم باسم المتمرّد. فالقصة، في النهاية، ليست قصة تحالفات تتغير، بل قصة سلطةٍ فقدت قدرتها على احترام من يطيعها، ولم تعد تشعر بالحياة إلا وهي تتلذذ بخطر الذين قد يدمّرونها.

‏May 7, 2026

auwaab@gmail.com

Clerk
Dr. Walid Adam Madbo

Dr. Walid Adam Madbo

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

المحكمة الجنائية وصراع السلطة الداخلي … بقلم: كمال الدين بلال / لاهاي

كمال الدين بلال
Opinion

كيف تحولت كرمة الي النوبة؟ والنوبيون ليست له علاقة بكردفان .. بقلم: طارق عنتر

Tariq Al-Zul
Opinion

وداعاً صديقي يوسف حسين – صوفي الوطنية السودانية الزاهد .. بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي

Tariq Al-Zul
Opinion

ما لمقديشو وما نال الخرطوم؟ إلى بثينة تروس .. بقلم: محمود محمد حسن عبدي

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss