جنوب السودان فصلوه ام انفصل .. أو الانفصال الباطل .. بقلم: د. ابوالحسن فرح
لن اتحدث عن المظالم التاريخية التى أنتجت المشكلة ولا نقض العهود منذ الاستقلال الذى زاد الطين بلة ولاعن من حرض الجنوبيين على تمرد توريت باشعال الفتنة بتزوير برقيات حكومة الازهرى فى موضوع الكتبة خارج الكادر ولا عن من اطلق الشائعات حول أسباب استدعاء الكتيبة العسكرية الجنوبية من توريت الى الخرطوم ولن أتوقف عند ما كتب من ان وراء كل ذلك كان الإنجليز بالتعاون مع احزاب جنوبية وشمالية بسبب فوز الاتحاديين فى برلمان ٥٣ والخوف من اتخاذ اى قرار من أغلبية البرلمان للوحدة مع مصر ولا عن جولة زعماء بعض الأحزاب الشمالية فى الجنوب والحملة التى.قاموا بها بالتضامن مع حزب جنوبى قبيل وأثناء احداث توريت كل ذلك وغيره مما جاء فى تقرير لجنة الفاضى قطران التى كونها وزير الداخلية فى ذلك الوقت ولن أتوقف عند أسباب فشل موتمر المائدة المستديرة فى الديمقراطية الثانية ولا مؤامرة اغتيال وليم دينق بعدها ثم نشأة الانيانيا 2 ولا عن اتفاقية أديس أبابا للسلام عام ٧٢ وأسباب انهيارها ولا عن أسباب تمرد د/ جون قرتق عام ٨٣ ولا عن لماذا تخلف د جون قرنق فى الديمقراطية الثالثة ولا عن اتفاقية السلام السودانية ( الميرغنى – قرتق) ١٩٨٨ وأسباب تعليقها حتى يوم انقلاب الانقاذ
بداية ومن دراسة لمنطوق اتفاقية السلام ومنطق التجارب التاريخية ولحساب اصحاب المصلحة فى الانفصال كان لابد ان يختفى د/ جون قرنق من المشهد بعد تحقيقه تلك الاتفاقية تماما كما كان مطلوبا ان يختفى السادات ثم رأيين بعد اتفاقية كامب ديفيد ، خصوصا بعد الاستقبال الجماهيرى الكاسح لقرنق فى الساحة الخضراء الذى أوضح جليا خطورة الرجل على مشروع الانفصال
تدرج موقف الحركة الشعبية من قضية الوحدة عن ما ورد فى منغستو التاسيس من الرفض الكامل للتجزئة فى افريقيا ومن ثم السودان ومن إقامة دولة علمانية موحدة قايمة على المواطنة.
وفى موتمر القضايا المصيرية اسمرا طرحت الحركة الشعبية قضية حق تقرير المصير وشملت رؤيتها مناطق من جبال النوبة والانقسنا مع اعتبار ابىى جزءا من الجنوب ووافقت لجنة تضم الحركة والفصائل الشمالية من الموتمر على حق تقرير المصير للجنوب بحدوده لعام ٥٦ مع التحفظ على إعطاء ذلك الحق للمناطق الاخرى بعد مرحلة انتقالية مناسبة يطبق فيها البرنامج المقر فى موتمر القضايا المصيرية لإعادة الثقة بين الشماليين والجنوبيين مع إعطاء الوحدة افضلية أولى .
فى ٢٢ مارس ١٩٩٩ وفى اجتماع لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة فى جنيف وبدعوة من مجلس الكنائس أعلنت الحركة انها سوف تقترح الكنفدرالية بشكل محدد فى اجتماعها المرتقب مع الحكومة خلال ابريل ١٩٩٩.
الحلقة القادمة :
لا توجد تعليقات
