باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

جوهر الإنسان في زمن البندقية: في نقد ثقافة الحرب واختطاف الوطنية

اخر تحديث: 5 يونيو, 2025 10:21 صباحًا
شارك

زهير عثمان

zuhair.osman@aol.com

في زمن اختلط فيه صهيل الخيول بزئير الدبابات، وأصبحت الوطنية سلعة تُباع بمنشورات التعبئة والتحريض، تفرض علينا المسؤولية الأخلاقية والفكرية أن نعيد السؤال الجوهري:
هل يُقاس حب الوطن بعدد الرصاصات، أم بقدرتنا على إنقاذه من حافة الفناء؟
أولاً: الوطنية ليست رصاصة في الهواء
لقد وقع بعضنا في فخ اختزال حب الوطن في صورة المقاتل وحده. كأن البنّاء والمزارع والطبيب والكاتب والمعلّم خارجون عن دائرة “التضحية”، لأنهم لا يحملون السلاح.
هذه النظرة لا تقتل التنوع فحسب، بل تُسطّح مفهوم الوطن وتحوّله إلى ثكنة مسيّجة بالشعارات.

نعم، قد يضطر الإنسان لحمل السلاح للدفاع عن الأرض والعِرض، لكن تأليه القتال وتحويله إلى معيار الوطنية الوحيد، هو ببساطة اغتيال لضمير المجتمع المدني.
من يبني المدارس ويزرع الأشجار ويكتب للسلام، لا يقل وطنية عمّن يطلق الرصاص، بل لعله أكثرهم إدراكًا لمعنى الحياة التي نُفترض أن ندافع عنها.

ثانياً: خطاب التخوين: حين تفلس الفكرة وتعلو الشتيمة
في كل حرب، هناك معركة أخرى تدور خارج ميادين القتال: معركة السردية.
وأسوأ أدواتها هو سيف التخوين المرفوع في وجه كل من يقول “كفى”.
كيف يُصبح من يدعو للسلام جبانًا، ومن يندد بسقوط المدنيين خائنًا؟
هل أصبح نقد الحرب جريمة؟ أم أن “الوطن” صار مختطفًا من فئة تدّعي احتكاره وحدها؟

خطاب التخوين لا ينطلق من منطق، بل من فزع. هو قناع الخائف من النقد، والسلاح الأخير لمن لا يملك رؤية بعد البندقية.

ثالثاً: السلام ليس استسلامًا.. بل مقاومة من نوع آخر
أن تقول “لا للحرب”، وأنت في زمن لا صوت فيه يعلو فوق البارود، هي شجاعة لا يجرؤ عليها سوى الأحرار.
السلام هنا ليس ضعفًا، بل تمردًا على منطق الدمار. هو موقف ضد الإقصاء، وضد تحويل الجيش من مؤسسة وطنية إلى أداة لطرف سياسي أو عقائدي.

السلام فعلٌ فلسفي قبل أن يكون سياسيًا. هو قفزة في وعي الإنسان، أن يرى الآخر خصمًا في الفكرة لا في الوجود، وأن يرفض قتل أخيه باسم الوطن.

رابعاً: حرب الهويات وموت الإنسان المركّب
حين تنفجر الحرب، لا تحصد الأرواح فقط، بل تُسحق الهويات المعقدة في طاحونة “معنا أو ضدنا”.
لا يعود الإنسان أبًا أو شاعرًا أو معلّمًا أو عاشقًا… بل مجرد “جندي”، “خائن”، أو “مرتزق”.
ينكمش الوعي إلى قبيلة أو طائفة أو مذهب. وتُصادر المسافة بين الفرد والوطن لحساب الولاء الأعمى.

وهنا تكمن الكارثة الكبرى: تجريد الإنسان من إنسانيته، وتحويله إلى ترس في ماكينة الكراهية.

خامساً: حربٌ بلا نهاية، وطنٌ بلا ملامح
كل الحروب تبدأ بأهداف، لكنها إن طال أمدها تحوّلت إلى غايات في ذاتها.
من يُصرّ على إدامة الحرب دون أفق، لا يدافع عن الوطن بل عن مصالحه.
ومن يرى الجنود وقودًا لمعاركه، لا يحمي الشعب، بل يستهلكه.
وكل يوم إضافي في هذه الحرب هو انتصار لأجندة الخراب، وهزيمة لمعنى الوطن نفسه.

الإنسان أولاً، قبل الجندية، وقبل الهوية
إن ما نكتبه اليوم ليس ترفًا فكريًا، بل محاولة لاسترداد الإنسان من أيدي دعاة القتل باسم الوطنية.
أن نرفع صوتنا من أجل السلام، ليس انحناءً للعاصفة، بل وقوفٌ أخلاقي ضد تحويل السلاح إلى معبود، والوطن إلى ثكنة، والمواطن إلى رقم في نشرة الخسائر.

نحن لا نحتاج إلى مزيد من الأبطال الذين يسقطون تحت الرايات، بل نحتاج إلى عقول تبني مستقبلًا لا تحكمه الرصاصات، بل تحكمه الكرامة والتعدد والحرية.

في النهاية، سيُسجّل التاريخ أن هناك من خيّروا شعبهم بين الحرب أو الخيانة، وهناك من قالوا بشجاعة -الحياة أولاً.

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كيف تصنعُ الأكاذيبُ التاريخَ؟! … بقلم: د. النور حمد
منبر الرأي
صراع العروش في السودان .. أهمية الحدث أم المنطق؟ .. بقلم: ابراهيم سليمان
المجلس التشريعي الانتقالي: الحاضر الغائب! .. بقلم: د. الواثق كمير
والبعضُ عابوا على الشيوعي ظهورَهُ الضعيف .. بقلم: لواء شرطه م محمد عبد الله الصايغ
منبر الرأي
ربيع إخوان مصر بعيون حاج مختار، السائق العجوز ! .. بقلم: د.على حمد ابراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تأملات رمضانية

أ.د. أحمد محمد أحمد الجلي
منبر الرأي

اخطاء العسكر العبقرية .. ونهم السلطة .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحكومة للفقراء .. موتوا موتكم .. بقلم: حيدر المكاشفي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تظاهرة سودانية ثقافية رياضية في سدني .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss