باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مختار العوض موسى عرض كل المقالات

جيل الحرب: مآلات الوعي ومستقبل البلاد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

مختار العوض موسى
mokhtaralawad@gmail.com

تبدو في الأفق مؤشرات تفاؤلية بأن تضع الحرب أوزارها قريبًا، شئنا أم أبينا؛ سواء ببسط القوات المسلحة سيطرتها على كامل التراب الوطني، أو عبر حلول تفاوضية تُفضي إلى السلم. لكن، وقبل هذا وذاك، يقفز إلى الذهن سؤال أكثر عمقًا وخطورة: ما مآلات الوعي لدى أطفالنا؟ وإلى أي مدى تأثروا بالعنف المصاحب للحرب؟
من البديهيات التي لا يختلف عليها اثنان أن الحروب لا تعيد تشكيل الجغرافيا فحسب، بل تمتد آثارها لإعادة تشكيل الإنسان نفسه. وإذا كانت الخسائر المادية تُقاس بالأرقام، فإن الخسائر الأعمق – تلك التي تصيب الوعي – غالبًا ما تبقى غير مرئية، رغم أن أثرها أشد عمقًا وأطول زمنًا. ويزداد الأمر خطورة حين يتعلق بأطفال تشكّل وعيهم تحت هدير الرصاص والدانات والمسيرات، وبين مشاهد الجثث والخوف والرعب؛ حيث تئن النفوس الصغيرة تحت وطأة الهلع، بما ينذر بخطر جسيم على مستقبلهم ومستقبل البلاد.

تداعيات الحرب

تترك الحرب آثارًا خطيرة على الأطفال، وتمثل هزيمة قاسية للتشكّل النفسي والمعرفي والوجداني لديهم. وفي الحالة السودانية، يمكن رصد أبرز التداعيات في:
_ اضطراب ما بعد الصدمة: كوابيس، قلق دائم، فزع، صعوبة في النوم، خوف مزمن، فقدان الإحساس بالأمان، قلق واكتئاب، شعور مستمر بعدم الاستقرار، وتبلّد المشاعر أو فقدان القدرة على التعبير العاطفي. _ اضطرابات النمو المعرفي والتعليمي: تراجع المهارات الإدراكية، صعوبات التعلم، وانقطاع المسار التعليمي.
_ تفكك الروابط الأسرية: نتيجة النزوح أو التشرد أو فقدان أحد أفراد الأسرة. _ ارتفاع احتمالات عمالة الأطفال والتجنيد القسري أو الاستغلال المسلح في بعض البيئات.
_ تطبيع العنف كسلوك مقبول اجتماعيًا. _ تفاقم سوء التغذية، ونقص الرعاية الصحية، وانتشار الأمراض بسبب انهيار الخدمات.
__ اختلال مفاهيم الخير والشر والمعايير الأخلاقية.

رؤية فلسفية

يجزم الفلاسفة والمفكرون بأن الحرب تُحدث أثرًا عميقًا في تنشئة الأطفال. يرى لودفيغ فتغنشتاين أن «حدود اللغة هي حدود العالم». فإذا تعلّم الطفل مفرداته الأولى في بيئة مشبعة بالعنف، فإن العالم الذي يتشكّل في إدراكه يصبح مختلفًا جذريًا. حين تصبح مفردات القتل والانتقام والعداء والنجاة جزءًا من القاموس اليومي، فإن الطفل لا يتلقى لغةً محايدة، بل إطارًا إدراكيًا يرى من خلاله العالم. وهنا يتحول العنف من حدث استثنائي إلى حالة طبيعية.
ومن منظور الفلسفة الوجودية، فإن الطفل – بخلاف الراشد – لا يمتلك أدوات نقد الواقع أو مقاومته نفسيًا؛ فالحرب بالنسبة له ليست «ظرفًا مؤقتًا»، بل الوضع الطبيعي للوجود. وهنا تكمن الخطورة، إذ يصبح الخوف حالة دائمة تُهدد التوازن النفسي.
وتشير حنّة آرندت إلى أن أخطر ما في العنف ليس أثره المادي، بل قدرته على تآكل المجال الإنساني المشترك. فالطفل الذي يشهد القتل أو النزوح أو الفقدان يتولد لديه إحساس متضخم بالتهديد، واستعداد للعداء، وقابلية لإعادة إنتاج العنف.
أما جان بياجيه، فيرى أن النمو الأخلاقي يعتمد على الاستقرار والتفاعل الاجتماعي، وهما شرطان تُقوِّضهما الحرب، فتنتج وعيًا أخلاقيًا ملتبسًا. فالقتل قد يُقدَّم كبطولة، والقسوة تُبرَّر كضرورة، والانتقام يُعاد تعريفه كعدالة.
الحرب إذن ليست مجرد حدث سياسي؛ إنها آلية مدمرة للتربية، تُعلِّم الأطفال كيف يخافون، وكيف يُشيطنون الآخر، وكيف تصبح النجاة أهم من القيم. وحين تستمر طويلًا، فإنها لا تترك أطفالًا متضررين فحسب، بل جيلًا متكيفًا مع العنف، بما يشكّل خطرًا سلوكيًا وجوديًا على المجتمع.

معالجة آثار الحرب

غالبًا ما يواجه جيل الحرب أحد مسارين متناقضين:
أولًا: مسار القسوة والتبلّد
حيث يصبح العنف مألوفًا، ويضعف الإحساس بالتعاطف، وتُعاد صياغة العلاقات الاجتماعية بمنطق القوة والريبة.
ثانيًا: مسار الهشاشة والانكسار
حيث يسود القلق، واضطرابات الهوية، وفقدان الثقة بالمؤسسات والمجتمع.
وفي الحالتين، نواجه تحديًا وجوديًا:
كيف يُبنى السلام في وعيٍ تشكّل في الحرب؟
السلام ليس وقف إطلاق نار فقط، بل عملية ترميم عميقة للوعي الجمعي. فالمأساة الحقيقية ليست فقط في جيلٍ عاش الحرب، بل في جيلٍ قد يتعلم أن الحرب هي الحالة الطبيعية للحياة.
معالجة آثار الحرب لا تعني محو الصدمة – فهذا مستحيل – بل احتواءها ومنع تحولها إلى نمط دائم في الوعي والسلوك. ويمكن تناول المعالجة عبر مستويات متكاملة:
_ الاستقرار كشرط أساسي: لا يمكن علاج طفل يعيش داخل بيئة صادمة دون توفير مساحات آمنة، وإعادة الإحساس بالروتين الطبيعي للحياة. _ الدعم النفسي والاجتماعي:
الحرب تصيب الجهاز العصبي قبل أي شيء، ما يستوجب إطلاق برامج دعم نفسي مجتمعي وتدريب المعلمين والمرشدين.
_ إعادة بناء البيئة التربوية: المدرسة ليست مكان تعليم فقط، بل جهاز استقرار نفسي؛ لذا فإن إعادة فتح المدارس أولوية وطنية. _ دعم الأسرة وترميمها:
فالطفل لا يتعافى في بيئة أسرية منهكة اقتصاديًا أو نفسيًا.
_ تجفيف خطاب الكراهية: عبر الإعلام ومنصات التواصل، وإنتاج خطاب إنساني بديل يعزز الأمل والتعايش. _ الاعتراف والعدالة:
فالاعتراف الرسمي بالضحايا والصدمات أقصر طرق التعافي.
__ الاستثمار طويل المدى:
المعالجة ليست تدخلاً طارئًا، بل مشروعًا وطنيًا مستدامًا.
إن أطفالنا ليسوا مجرد ضحايا للحرب؛ إنهم مستقبل البلاد الذي يُعاد تشكيله الآن.
الحرب لا تُنتج دمارًا آنيًا فقط، بل تُنتج مستقبلًا مُضطربًا.
ولعل أخطر ما تفعله بالأطفال ليس فقط ما تسلبه منهم، بل ما تزرعه في وعيهم:
الخوف بدل الطمأنينة،
الريبة بدل الثقة،
القسوة بدل التعاطف.
إن معالجة آثار الحرب على الأطفال ليست عملاً إنسانيًا فحسب، بل مشروعًا وطنيًا لإعادة بناء المجتمع.

والله من وراء القصد.

الكاتب

مختار العوض موسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في المرأة يكتمل ظهور الحقيقة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

الحوار الوطني يفضي لسودان يسع الجميع (3) .. بقلم: د. خالد علي لورد

طارق الجزولي
منبر الرأي

مشقة البحث عن أخبار سارة! … بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

إلى الأُخوانجي ” أحمد معصور”..! بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss