حالة العداء بين أجهزة الأمن والمخابرات و الجماهير … بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن الثورات التي انتظمت في عدد من الدول العربية وسقوط عدد من أنظمة الحكم التي كانت تعتمد علي بقائها علي سدة الحكم علي أجهزة أمن الدولة و المخابرات قد طرحت أسئلة بالغة الأهمية حول دور هذه المؤسسات في الدولة و مقارنة حول الأدوار و المهام بينها وبين المؤسسات الأمنية و المخابراتية في الدول الديمقراطية و هل تلك المؤسسات الأمنية و المخابراتية هي مؤسسات دولة و تتم الرقابة عليها من قبل السلطة التشريعية و التنفيذية كما يحدث في الدول الديمقراطية أم هذه المؤسسات هي مؤسسات حزبية أخذت صفة حكومية بهدف التمويل من المال العام فقط ؟ أم أن تلك المؤسسات مهمتها الأساسية حماية النظام و إذا سقط النظام يجب حل تلك المؤسسات باعتبار أنها مؤسسات تابعة للحزب أو النظام المنهار و يجب أن تذهب معه و السؤال المهم أيضا هل هؤلاء الذين يستخدمون كل أصناف و أنواع التعذيب و يستمتعون و يتلذذون في ممارسته بسادية لا مثيل لها هل هؤلاء أناس لهم قيم دينية يحترمونها و أعراف و تقاليد اجتماعية و ضمائر إنسانية تؤنبهم عندما يمارسون تلك الأفعال أو حتى قيم إنسانية ووازع ضميري يحسهم علي عدم ممارسة تلك الأفعال؟ و يتساءل العديد من المواطنين هل هؤلاء فعلا تربوا وسط أسر لها أخلاقيات و قيم فاضلة أم هم كما يقول بعض الناس فئة من الناس ليس لهم أسر أو عشائر لذلك هم حاقدين علي المجتمع و أفراده و ليس لهم ولاء إلا للذي ينفق عليهم المال؟ لذلك هي مؤسسات تتشابها رغم اختلاف مجتمعاتها في عملها و أدوارها و المهام التي تقوم بها دون رقابة أو محاسبة لذلك طالبت الجماهير بحلها عندما سقط نظام نميري و تطالب الجماهير المصرية بحلها و محاسبتها وكذلك الحال في تونس و سوف يكون في ليبيا و اليمن و في كل دولة يسقط فيها النظام الديكتاتوري الذي يعتبر البئة المناسبة التي يعيش فيها هؤلاء الذين لا يترددون في التعذيب و القتل.
No comments.
