حرية الصحافة والتعبير وكل الحقوق: الرجعة للقمع القديم .. بقلم: فيصل الباقر
ومواصلة فى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، عادت – وبسرعة فائقة – إلى مسرح الأحداث، سياسة منع المواطنين من التعبير السلمى، وكان آخرها، العنف الذى واجهت به الأجهزة الأمنية والشرطية، الوقفة الإحتجاجية التى نفّذها معلّموا المرحلة الثانوية، أمام مبنى وزارة التربية بالخرطوم، يوم 8 مايو 2018، حيث طالب المعلمون بحقوقهم فى المرتّب، وذلك، بسبب عدم صرفهم لمرتب شهر أبريل المنصرم، وقد تمّ اعتقال بعضهم، وأُطلق سراح البعض، بعد تعرُّضهم للإساءة والتعذيب المعنوى، فى مقر جهاز الأمن بالخرطوم بحرى، ومازال مصير البعض الآخر مجهول !. وهذا – أيضاً- انتهاك صريح للحق فى التعبير، والحق فى التنظيم، إذ دعت لتلك الوقفة الإحتجاجية ( لجنة المعلّمين)، وهو ممارسة للحق فى التعبير والتنظيم …وهناك -أيضاً- قوائم المعتقلين السياسيين، الذين لم يُطلق سراحهم بعد، رُغم الحديث ” الكذوب “عن ” خلو البلاد من المعتقلين السياسيين”، وكل هذا وغيره، يُؤكّد أن ( الإنقاذ )، لا تفى بالوعود، ولا ترعى العهود، المقطوعة لمؤسسات وهيئات حقوق الإنسان، وما الوعود والإلتزامات التى صدرت من الحكومة، للخبير المستقل، سوى استمرار لسياسة المماطلة و الـ” كلام الساكت “، و” الكذب المفضوح”..كل هذا وغيره، من انتهاكات حقوق الإنسان، يجىء كتأكيدات قاطعة، على أنّ النظام الإستبدادى الأمنى، لم – ولن- تتغيّر طبيعته، ولم – ولن- يُغيّر جلده، وسياساته المعادية للحقوق.. والمطلوب من مؤسسات الأُمم المتحدة، التفكير الجاد فى إعادة النظر فى وضع السودان تحت (البند العاشر) المعنى بـ ” الدعم الفنى”، وإعادته للـ( بند الرابع )، وهو بند الدول الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان، كخطوة أولى، فى طريق احترام وتعزيز حقوق الإنسان فى السودان.
No comments.
