حقد الشيخ على الديمقراطية فاطاحها واطاح السودان !! .. بقلم: د.على حمد ابراهيم
بعد انقلابه المشئوم فى الثلاثين من يونيو 1989 ، الذى ديره والشعب يتهيأ لاتفاق تاريخى ينهى حرب الجنوب ويحفظ وحدة البلاد ، بعد انقلابه الغادر ، عرف الشعب السودانى ان الشيخ لم ينس له حكاية دائرة الصحافة التى عاقب فيها الشعب الغاضب استاذ القانون الدستورى على توظيف قدراته القانونية والعقلية لدى طاغية كان يطيح رؤوس المثقفين والقادة الوطنيين يمنة ويسرة ، فتسيل الدماء والدموع ، وتصعد الارواح البريئة ، ويهوش جائلا خلال الديار فيرعبها كما يهوش ثور اسبانى ممسوس ومرعب فى مستودع الخزف الجميل فيهشمه بلا اكتراس . الشيخ لم ينس هبة الشعب ضده فى دائرة الصحافة . والشعب – ايضا – لن ينسى كل التفاصيل المرعبة التى تراكمت وتتابعت فى شريط مأساوى بدأ ت أولى مناظره فى صبح ذلك اليوم المشئوم ، صبح الجمعة بالتحديد ، الذى اطاح فيه الشيخ النظام الديمقراطى الذى كان مشاركا فيه حاكما ومعارضا ، فاطاح السودان بكامله . لن الشعب للشيخ غدره به وبالنظام الذى ارتضاه ودفع دماء وارواح بعض ابنائه فى سبيل استعادته مثلما لم ينس الشيخ حكاية دائرة الصحافة . لقد اخذ الشيخ هذه . ولن يطول الانتظار ، فالايام دائما حبلى بالاحداث يلدن كل عجيب . اذ ليس اجلب للحزن للشعب السودانى اليوم وهو يرى نتيجة مغامرة الشيخ فى الثلاثين من يونيو ، التى ارادها الشيخ تصفية حسابات صغيرة تستقر بعدها الامور عنده بالكامل ويصبح هو صاحب الصولة والصولجان الآمر الناهى على انقاض الديمقراطية التى أجلسته على المنقد الحارق فى دائرة الصحافة . ولكن رياح السياسة اتت بما لا تشتهى سفن الشيخ . نعم غدر الشيخ بالديمقراطية . واطاحها . ولكن الغدر اخذ بتلابيب صاحبه فقتله هو الآخر . ووجد الشيخ نفسه فى قعور سجون حقيقية هذه المرة . وليست سجونا مزورة . الشعب السودانى قيد فى دفتر التاريخ جريمة الغدر الكبرى بالحبر الشينى الصامد ضد صاحب الفعل الجنائى الأول ، القانونى الذى يعلم قبل غيره ان الاعتراف هو سيد االادلة . ومع ذلك لم يستنكف ان يعترف على رؤوس الاشهاد أنه ارتكب الجريمة وهو فى كامل وعيه . وارسل نفسه الى سجن كوبر التاريخى سجينا بينما ارسل شريكه الآخر الى القصر التاريخى رئيسا .
No comments.
