حول وثيقة نحو عقد اجتماعي، اقتصادي وثقافي جديد (2/2) .. بقلم: ناصف بشير الأمين
إدارة التنوع الإثني وتطوير هوية وطنية مشتركة
الإصلاحات في الحكم و الدستور
فيما يخص الإصلاح القانوني والدستوري، تتوجب الإشارة الى أن سيادة حكم القانون والحماية الدستورية لحقوق الإنسان في السودان ضعيفة لأقصى حد معاً فيما يتعلق بالاعتراف بالحقوق نفسها وكذلك فيما يتعلق بتوفر آليات فعالة وذات مصداقية لحمايتها وتطبيقها ومسآءلة ومحاسبة منتهكيها. ويسهل هذا النظام القانوني الضعيف الانتهاكات المنهجية وواسعة النطاق لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ويشجع عليها، بسبب غياب المسآءلة وسيادة ثقافة الإفلات من العقاب والعقبات العديدة التي تعترض سبيل وصول المواطن العادي للعدالة. تجب الإشارة هنا إلى ان الانتهاكات المنهجية للحقوق والحريات هي سبب وليس نتيجة لضعف النظام القانوني السوداني؛ بمعنى أنه تم إضعاف هذا النظام وآلياته عمداً بسبب تبني النظام الحالي لسياسة رسمية تعمل على تسهيل انتهاكات حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في مناطق الحرب في الهامش، وضمان إفلات مرتكبيها من المساءلة والعقاب. يتمثل الضعف المعياري (المتعلق بالمعايير والمباديء) والمؤسسي في النظام القانوني السوداني، من بين أشياء أخرى، في: ضعف وأحياناً غياب الحماية القانونية والقضائية لحقوق الإنسان الأساسية (بالرغم من النص عليها نظرياً في الدستور)، نظام الحصانات والتقادم المسقط للمسؤلية الجنائية في الجرائم الخطيرة كالتعذيب والمحاكم الخاصة والذي يكرس لثقافة الإفلات من المساءلة والعقاب، التمييز خاصة على أساس النوع (كمثال في قوانين الأسرة وقوانين العقوبات ..الخ) وعلى أساس الدين والثقافة بالنسبة لسائر القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية، العقوبات الوحشية والحاطة من الكرامة كالجلد، عدم توفر الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة حسب المعايير الدولية (خاصة تحت قوانين النظام العام وقانون الإرهاب)، عدم استقلال القضاء وتبعيته للجهاز التنفيذي..إلخ.
التغيير الهيكلي و الإدارة الاقتصادية
إصلاح النظام التعليمي
No comments.
