باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حين تصبح السياسة النقدية سلاحًا سياديًا

اخر تحديث: 31 يناير, 2026 12:28 مساءً
شارك

m.sanhory@yahoo.com

بقلم : ا. محمد سنهوري الفكي الامين

في خضم العاصفة الاقتصادية التي تضرب السودان، لم يعد الجنيه السوداني مجرد أداة تبادل أو وحدة حساب، بل تحوّل إلى مرآة تعكس عمق الأزمة الوجودية التي تعيشها الدولة. وفي هذا المشهد المضطرب، يبرز بنك السودان المركزي لا كمؤسسة مالية تقليدية، بل كأحد آخر خطوط الدفاع عن السيادة الوطنية، حيث أصبحت السياسة النقدية في زمن الحرب سلاحًا سياديًا لا يقل أهمية عن أي أداة أخرى لحماية الدولة من التفكك الاقتصادي.

إدارة الكتلة النقدية في اقتصاد يعاني من الحرب والانقسام ليست شأنًا فنيًا محضًا، بل عملية بالغة التعقيد، تتشابك فيها الحسابات الاقتصادية مع الاعتبارات الأمنية والاجتماعية. فقد أدى التوسع الكبير وغير المنضبط في عرض النقود، خاصة خارج الإطار المصرفي الرسمي، إلى إضعاف قدرة البنك المركزي على استخدام أدواته التقليدية، مثل سعر الفائدة والاحتياطي القانوني، في السيطرة على التضخم. وتشير تقديرات دولية إلى أن نسبة معتبرة من السيولة المتداولة في السودان أصبحت تتحرك داخل ما يُعرف باقتصاد الظل، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تآكل قيمة الجنيه وتسارع انهياره في الأسواق الموازية.

في مواجهة هذا الواقع، اتجه البنك المركزي إلى تبنّي سياسات استثنائية للفترة 2025–2026، في محاولة لاستعادة السيطرة على القاعدة النقدية. وكان قرار تغيير بعض الفئات النقدية الكبيرة من أكثر هذه السياسات إثارة للجدل. ورغم ما أُحيط به من مخاوف مشروعة تتعلق بتأثيره على السيولة وثقة الجمهور، إلا أن هذا القرار، من منظور نقدي بحت، يهدف أساسًا إلى سحب الكتلة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي وإجبارها على العودة إلى القنوات الرسمية. فبدون هذه الخطوة، تبقى أي محاولة للسيطرة على التضخم أو استقرار سعر الصرف مجرد أمنيات غير قابلة للتحقق.

السياسة الانكماشية التي ينتهجها البنك، بما في ذلك تثبيت نسبة الاحتياطي القانوني عند حدود مرتفعة نسبيًا، والسعي للحد من النمو الاسمي في عرض النقود، تنسجم مع الأدبيات الاقتصادية التي تؤكد أن التضخم المفرط لا يمكن كبحه إلا عبر تقليص الفجوة بين عرض النقود والإنتاج الحقيقي. غير أن نجاح هذه المقاربة يظل هشًا في بيئة يغيب عنها الاستقرار السياسي، وتتراجع فيها القدرات الإنتاجية بفعل الحرب وتعطل سلاسل الإمداد.

أما على صعيد سعر الصرف، فإن اعتماد نظام الصرف المرن المدار يعكس محاولة واقعية للتوفيق بين قوى السوق والتدخل المنضبط للدولة. لكن استقرار الجنيه في هذا الإطار لا يعتمد فقط على قرارات البنك المركزي، بل يرتبط بقدرة الدولة على فرض رقابة فعالة على حصائل الصادر، خاصة الذهب، وضمان عودتها عبر القنوات الرسمية، إضافة إلى استقطاب تحويلات السودانيين العاملين بالخارج ضمن منظومة مصرفية موثوقة ومحفزة. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل أهمية التحول نحو التقنيات المالية الحديثة، التي لم تعد ترفًا تنظيميًا، بل ضرورة استراتيجية لتقليص الاعتماد على النقد الورقي وتعزيز الشمول المالي، ومنح السلطة النقدية رؤية أوضح لحركة الأموال داخل الاقتصاد.

في المحصلة، تبدو معركة الجنيه السوداني أكبر من كونها معركة بنك مركزي ضد التضخم أو المضاربات. إنها اختبار حقيقي لقدرة الدولة على تنسيق سياساتها النقدية والمالية في ظرف استثنائي، وعلى تحويل السياسة النقدية من أداة فنية محدودة الأثر إلى رافعة سيادية تحمي ما تبقى من الاستقرار الاقتصادي. فبقدر ما يمتلك بنك السودان المركزي من أدوات ورؤية، يبقى نجاحه مرهونًا بوجود حد أدنى من الاستقرار السياسي، وبإرادة وطنية جماعية تعي أن إنقاذ الجنيه ليس هدفًا في حد ذاته، بل خطوة أولى في طريق طويل لإعادة بناء الاقتصاد والدولة معًا.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من طرف المسيد .. بقلم: عادل سيد أحمد

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

بدلاً من عرمان واحد ؛ ظهرت “عرامين” كثيرة فلا تخشوها!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم

د. ابوبكر يوسف
منبر الرأي

السودان بين محنتين .. بقلم: حسن أحمد الحسن / واشنطن

حسن احمد الحسن
منبر الرأي

“شامة لن ترقص”: السياسة في جامعة الخرطوم، 1964 – 1969م .. عرض وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss