وقع عليه اكثر من 100 منظمة مجتمع مدني وسياسيون امريكان ولوردات بريطانيون و اكاديميون
خطاب للامين العام للأمم المتحدة والرئيس الامريكي يطالب بحرية وصول المساعدات للمتضررين في المنطقتين والسودان
اعتبروا عدم توصيل المساعدات للمتضررين جريمة ضد الانسانية وحذروا من خطط الحكومة العسكرية الاخيرة
كتب : عمار عوض
تقدمت اكثر من 100 منظمة مجتمع مدني شخصية اعتبارية من مختلف دول العالم بخطاب للامين العام للامم المتحدة والرئيس الامريكي مطالبين اياهم بتوفير دعمهم لإيصال المساعدات الانسانية للمتضررين في المنطقتين او اي مناطق اخرى في السودان ومن دون عوائق .
و اوضح الذين تقدموا بالخطاب الى بان كي مون وباراك اوباما انه في ظل الجمود الذي لازم الجولة العاشرة لمحادثات اديس ابابا بين حكومة السودان والحركة الشعبية وخاصة ما يتعلق بتوصيل المساعدات للمتضررين من الصراع ” اننا نعتقد ان منع وصول المساعدات الانسانية للمدنيين الابرياء الذين يعيشون في مناطق الصراع يشكل انتهاكا للقانون الدولي ولا يحق لأي طرف من اطراف النزاع منع المجتمع الدولي من تقديم المساعدات الانسانية للمتضررين من الصراع في جبال النوبة وولاية النيل الازرق او اي منطقة اخرى في السودان “
ولفت موقعي العريضة الى انهم يستندون في مطالبهم ودعواهم هذه الى العديد من قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة التي اتفقت على ان الاعمال الانسانية تاسست على اربعة مبادئ توجيهية هي الانسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية وان هذه المبادئ توفر الاساس للوصول الى الاشخاص المتضررين في حالات الطوارئ المعقدة مثل الصراعات المسلحة وقالوا ” إذا لم تكن أعمال الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية تتبع هذه المبادئ فإن العملية برمتها تضع ضحايا النزاع في خطر، والمساعدة الإنسانية يمكن أن تصبح سلاحا تعزيزا للصراع المسلح “.
يشار في هذا السياق الى ان الحكومة السودانية في مفاوضات اديس ابابا اصرت على ان تكون جميع عمليات الاغاثة من منطلقة من داخل السودان فقط وهو ما رفضه وفد الحركة الشعبية وقال موقعي العريضة عن شرط الحكومة ” هذا يعني أن الحكومة سوف تشارك أو أن يتم النظر إليها أن تشارك في تقديم المساعدات الإنسانية إلى نفس الناس الذين تستهدفهم بعنف، وان هذا الشرط يمثل انتهاكا واضحا لمبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال والتي لشعب المنطقتين الحق في التمتع بها.”
واضافت العريضة ” لأسباب واضحة، الناس من المنطقتين لا يثقون في الحكومة السودانية، وأجزاء كثيرة من السكان رفضوا بشكل كامل قبول المساعدات التي تاتي من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وهو ما سيجعل المساعدة قادمة فقط من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة غير فعالة وستقوض جهود المجتمع الدولي التي يسعى لخلقها “
يشار الى قائمة موقعي الخطاب شملت عشرات من منظمات المجتمع المدني الخاصة بمناطق جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور من جميع انحاء العالم في استراليا وامريكا وفرنسا وبريطانيا ومصر الى جانب عدد من اعضاء في مجلس اللوردات البريطاني مثل البارونة كوكس واللورد التون بالاضافة الى سياسين سابقين مثل اندرو ناتيوس مبعوث اوباما السابق للسودان وعشرات الاكاديميين الغربيين المؤثرين من جامعات امريكا وبريطانيا واستراليا وصحفيين غربيين من المعنيين والمؤثرين في ما يخص السودان مثل جيل لاسك البريطانية واريك ريفيز والعديد من الاكاديميين السودانيين ومراكز البحوث والاستنارة ومناهضي الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية.
وحزر موقعي الخطاب من ان التقارير الاخيرة تشير الى ان الحكومة السودانية تستعد لتجديد القتال في المنطقتين وانها قامت بتسليم معدات وأرسلت تعزيزات عسكرية جديدة الى هناك تكشف عن كارثة جديدة ستحل بالمدنيين خاصة بعد تصريح وزير الدفاع السوداني في البرلمان ان المنطقتين سيتم تحريرهم من خلال عملية عسكرية واسعة النطاق وقال موقعي العريضة ” القصف الجوي الذي تقوم به الحكومة دائما ما روع السكان المدنيين وقتل وجرح الالاف منهم وتشرد اكثر من مليون شخص ودمرت المحاصيل التي تعد مصدر الغذاء الرئيسي للمدنيين عمدا وفي الوقت نفسه رفضت حكومة السودان على نحو فعال السماح للمساعدات الانسانية بالوصل الى المنطقتين وخلقت في كثير من الاحيان ظروف تجعل من المستحيل تقديم المساعدات الانسانية ” بحسب البيان الذي اعتبر كل هذه الافعال يمكن اعتبارها جرائم ضد الانسانية استنادا الى السوابق الدولية المشابهة لذلك عندما وجدت المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ان حجب قوافل المساعدات الانسانية كان جزءا من “خلق أزمة إنسانية”، و التي عدت جريمة جنبا إلى جنب مع جرائم الإرهاب والتهجير القسري، والاضطهاد باعتبارهما جرائم ضد الإنسانية ، وفق ما ورد في العريضة.
ولفت موقعي الخطاب انتباه الامين العام للام المتحدة الى قرار مجلس الامن رقم 2046 الخاص بالسودان ، يحث بقوة الأطراف على الامتثال للقانون الإنساني الدولي والمبادئ التوجيهية لتقديم المساعدة الإنسانية الطارئة ووصولها بشكل آمن، ومن دون عوائق وان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي حث مرارا الأطراف إلى احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وحثت العريضة الولايات المتحدة والامم المتحدة وغيرها من الأطراف المعنية لوقف الجرائم المستمرة ضد الإنسانية في المنطقتين وجميع أنحاء السودان من خلال التمسك بالقانون الدولي الإنساني الذي يضمن عدم إعاقة توصيل المساعدة من مواقع متعددة من المجتمع الدولي حتى يتسنى للشعب السودان الحصول على حقه في الحياة عبر تقديم المساعدة التي يحتاجون إليها بشدة بحسب ما ورد في العريضة .
قائمة كاملة للموقعين على الخطاب (العريضة) للامم المتحدة والرئيس الامريكي
Contents
