خليل إبراهيم: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر .. بقلم: إسماعيل عبدالله
لقد وضع الخليل عتبة وصخرة صلدة لجيل اليوم من المهمشين و المضطهدين داخل بلادهم , و للاجيال القادمة لتقف عليها بقدمين ثابتتين و راسختين رسوخ الجبال الرواسي , فهي الاساس المتين الذي يستوجب علينا القفز منه , حتى نشرئب الى فضاءات التحرر و الانعتاق و الخلاص من بطش وتنكيل الدويلة المركزية , فالرجل رحمة الله عليه أرسى دعائم مدرسة نبيلة , لنشر الوعي بالحقوق الاساسية للمواطنة بين شعوب الهامش السوداني , بطريقته المعهودة و البسيطة التي انعكست سلوكاً ظاهراً في حركاته وسكناته , وفي مأكله ومشربه و مسكنه , و في حله وترحاله , فلقد كان ابا ايثار يقول ما يفعل وكان يفعل ما يقول , وكانت تلك هي الخصيصة التي قضّت مضجع الطاغية الذي لم يغمض له جفن , فعاف النوم وسهر الليالي , وذهب في رحلات ماكوكية مهرولاً بين العواصم الشرق اوسطية , حتى اكمل خيوط المؤامرة التي اودت بانتقال الخليل الى معية خالق البرية , في وفاء منقطع النظير لقائد وعد مواطنيه بأن يقدم نفسه رخيصة في سبيل المطالبة بحقهم في الحياة الكريمة , وقد صدق وعده , فامسى ملهماً للسائرين في درب النضال ومحاربة الجبروت المركزي , فأحيا قيماً ومعاني كادت ان تندثر بين جيل اليوم , وهي الصمود و التفاني من اجل خير المجتمع الذي ننتمي اليه , فلم يكن حب الدنيا وكراهية الموت شيمة من شيمه , وتلك كانت هي الجذوة التي اضاء وانار بها الطريق للناس .
اسماعيل عبد الله
No comments.
